يواجه جنوب السودان خطراً وجودياً؛ يهدد حياة أكثر من 2.1 مليون طفل دون سن الخامسة معرضون لخطر سوء التغذية، نتيجة نقص المياه والغذاء والخدمات الطبية، في ظل تصاعد الصراع والصدمات المناخية والنزوح الجماعي.
أرقام كارثية تدق ناقوس الخطر كشفت عنها منظمة الأمم المتحدة، تؤكد أن نحو 9.3مليون نسمة أي ما يعادل ثلاثة أرباع سكان البلاد ثلاثة أرباع السكان يواجهون خطر الموت ويحتاجون إلى إنقاذ حياتهم.
وأوضحت المنظمة الأممية أن الأزمة لم تعد محلية فحسب، بل تفاقمت مع وصول قرابة 1.3 مليون لاجئ وعائد فارين من لهيب الحرب في السودان المجاور إلى جنوب السودان، مما يمثل ضغط “غير مسبوق” على الموارد الشحيحة بالفعل، خاصة في قطاعات المياه، والغذاء، والخدمات الطبية المتهالكة، مما ينذر بكارثة صحية وبيئية وشيكة.
وفي جولة ميدانية بمدينة “بانتيو”، عاينت “كاثرين راسل” المديرة التنفيذية لليونيسف، أوضاع النازحين الذين حاصرتهم النزاعات والفيضانات، وصرحت “راسل” بأن التقاطع بين الصراع العنيف والتقلبات المناخية القاسية يخلق بيئة “محفوفة بالمخاطر”، مؤكدة أن الأطفال هم الضحية الأولى لهذا التدهور الأمني والمناخي الذي يضرب جذور الاستقرار في البلاد.
وعلى صعيد الحماية الاجتماعية، نقلت اليونيسف بيانات صادمة حول وضع النساء والفتيات؛ إذ تجبر قرابة نصف الفتيات على الزواج المبكر كآلية قسرية لمواجهة الفقر. وأكدت المنظمة أن 65% من النساء والفتيات تعرضن لشكل من أشكال العنف.













