تصاعدت وتيرة التحذيرات الصادرة عن حركة حماس اليوم الأحد، حيث اعتبرت أن الاستهداف اليومي للفلسطينيين وسقوط الضحايا يمثل خرقاً صريحاً وممتداً لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأوضح المتحدث باسم الحركة، “حازم قاسم”، في بيان له اليوم، أن الحادثة الأخيرة في حي الشجاعية صباح اليوم ليست إلا حلقة ضمن سلسلة من الانتهاكات المستمرة، محذراً من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية المتدهورة أصلاً في القطاع.
ويأتي هذا التصعيد الميداني في وقت كانت فيه الأنظار تتجه نحو مدينة ميامي الأمريكية، التي شهدت اجتماعاً رباعياً قبل يوم واحد فقط ضم الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا، بهدف مراجعة خطوات “المرحلة الثانية” من خطة السلام الشاملة.
هذا التباين بين الحراك الدبلوماسي في فلوريدا والتوتر الميداني في الشجاعية، يعكس الفجوة العميقة بين المساعي السياسية والواقع على الأرض، حيث تطالب حماس الوسطاء بتحرك أكثر فاعلية يتجاوز “المشاورات” نحو الضغط الحقيقي للشروع في عمليات إعمار شاملة تنقذ السكان من مأساة غرق الخيام والبرد القارس الذي يفتك بالنازحين في ظل غياب وسائل التدفئة.
أطلقت الحركة جرس إنذار للوسطاء يربط بين الانتهاكات العسكرية وتأخير الإعمار، في محاولة للضغط على الوسطاء الإقليميين والدوليين لتسريع نتائج “اجتماع ميامي”، وتغيير قواعد اللعبة الميدانية قبل فوات الأوان.
ومع استمرار سقوط الضحايا وانهيار المباني المتهالكة تحت ضغط الشتاء، يبقى المشهد مفتوحاً على جميع الاحتمالات؛ مما قد يجر القطاع نحو جولة جديدة من المواجهة أو الانهيار الإنساني الشامل الذي حذرت منه الحركة.














