اشتباكات عنيفة في حلب مع استمرار تعثّر مفاوضات دمج «قسد» ضمن الدولة السورية

7 يناير 2026آخر تحديث :
اشتباكات عنيفة في حلب مع استمرار تعثّر مفاوضات دمج «قسد» ضمن الدولة السورية
رباب سعيد:

تجددت الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية «قسد» في أحياء حلب الكردية، رغم توقيع الطرفين اتفاق في مارس الماضي ينص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية ضمن الدولة السورية، فيما لا تزال المفاوضات متعثرة منذ أشهر.

وذكرت وكالة سانا أن «قسد» استهدفت بالقذائف حي السريان، فيما تواصل الجيش السوري الاشتباك مع التنظيم في محوري الكاستيلو والشيحان، مؤكدًا أن كافة مواقع «قسد» في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية تُعد أهدافًا عسكرية مشروعة، مع إعلان الحيين منطقة عسكرية مغلقة بدءًا من الساعة الثالثة عصر اليوم، داعيًا المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع الاشتباك حفاظًا على حياتهم.

أفادت المصادر بسقوط تسعة قتلى على الأقل، غالبيتهم من المدنيين، خلال الاشتباكات الأخيرة، إضافة إلى إصابة عدد آخر، مع استمرار القصف المتبادل الذي طال الأحياء ذات الغالبية الكردية. وأعلن محافظ حلب عزام الغريب إغلاق المدارس والجامعات والإدارات الحكومية، وإلغاء الفعاليات الجماعية، بعد استهداف عدد من المشافي والمؤسسات بالقصف المدفعي العشوائي.

واتهمت «قسد» الفصائل التابعة لوزارة الدفاع السورية بقصف حي الشيخ مقصود بواسطة طائرة استطلاع، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص بينهم امرأتان، في حين أفادت وزارة الدفاع السورية بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أكثر من 12 في أحياء مجاورة، مع سقوط قتيل وخمسة جرحى نتيجة استهداف الجيش لمواقع «قسد»، إضافة إلى مقتل طفل وإصابة آخر في حي الميدان.

وتسيطر القوات الكردية على مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا، تشمل أهم حقول النفط والغاز، ولعبت دورًا بارزًا في محاربة تنظيم «داعش» بدعم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، فيما تتهمها الحكومة السورية بمحاولة إفشال اتفاق الدمج وجر الجيش إلى مواجهات مفتوحة.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من جولة تفاوضية في دمشق ناقشت دمج قوات «قسد» ضمن الجيش السوري، لكنها لم تُسفر عن نتائج ملموسة، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين حول إفشال تنفيذ الاتفاق الذي كان من المقرر إتمامه بنهاية 2025، رغم الضغوط الأمريكية.

وكانت «قسد» قد أبدت مرونة تجاه السلطة الجديدة بعد الإطاحة بحكم بشار الأسد، ورفع العلم السوري في مناطقها، لكنها تمسكت بالحكم اللامركزي وتثبيت حقوقها الدستورية، وهو ما لم تحظَ دمشق بالاستجابة الكافية تجاهه.

الاخبار العاجلة