كشف تقرير صحفي نشرته جريدة “النيويورك تايمز” اليوم، عن خروج تظاهرات حاشدة في مدينتي بوسطن وفيلادلفيا، لتنتقل عدوى الاحتجاجات من مينيابوليس إلى مراكز حضرية كبرى أخرى،
وتأتي هذه التحركات الشعبية رداً على مقتل المواطنة “رينيه جود” برصاص ضباط وكالة الهجرة والجمارك (ICE)، وسط مطالب متصاعدة بطرد الوكالة من المدن الأمريكية وتجميد صلاحياتها الميدانية.
تعود جذور الانفجار الشعبي إلى حادثة إطلاق نار وقعت الأسبوع الماضي في مينيابوليس، عندما حاولت قوة من “إدارة الهجرة” تنفيذ أمر ترحيل، مما أسفر عن مقتل المواطنة “رينيه جود” في ظروف وصفتها المنظمات الحقوقية بـ “الاستخدام المفرط وغير المبرر للقوة”.
وتعيد هذه الحادثة للأذهان مأساة “جورج فلويد” عام 2020 في نفس المدينة، مما ضاعف من حساسية الموقف وأجج مشاعر الغضب ضد الأجهزة الأمنية الفيدرالية التي يراها المحتجون أداة “لقمع المهاجرين والأقليات”.
وأشار التقرير إلى أن الأزمة تسببت في استقطاب سياسي حاد داخل واشنطن؛ حيث يتمسك البيت الأبيض بدعم الضباط وانتقاد “التحريض الإعلامي” على لسان نائب الرئيس جي دي فانس.
في المقابل يصعد الديمقراطيون من ضغوطهم لإقالة كبار المسؤولين في وزارة الأمن الداخلي. وتتزامن هذه الاحتجاجات مع سياسات هجرة مشددة تبنتها الإدارة الحالية، مما جعل من وكالة (ICE) هدفاً رئيسياً لغضب التيارات الليبرالية والحقوقية.
وتضع هذه التطورات الإدارة الأمريكية أمام مأزق مزدوج؛ حيث تهاجم أمريكا النظام الإيراني دعما للاحتجاجات الشعبية الإيرانية، بينما في واشنطن تنفذ سياسات صارمة ضد الاحتجاجات بدعوى “إنفاذ القانون”.
ومن جهة أخرى، ينذر تمدد الاحتجاجات إلى مدن مثل بوسطن وفيلادلفيا؛ بموجة اضطرابات مدنية قد تشل المراكز الاقتصادية والخدمية، حيث أن استمرار التصعيد قد يدفع الإدارة لإعلان “حالة طوارئ محلية” أو اللجوء للحرس الوطني، وهو سيناريو سيؤدي بالضرورة إلى مزيد من الصدام والعنف الذي ترفضه أمريكا في طهران.














