دخلت المواجهة الاقتصادية بين واشنطن وبكين مرحلة جديدة من التصعيد، بعد إعلان الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” عزمه فرض رسوم جمركية تصل إلى 25% على كافة الدول التي تحافظ على علاقات تجارية مع إيران.
أكدت الصين، عبر سفارتها في واشنطن، أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفته بـ الإكراه الاقتصادي، مشددة على عزمها اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة.
يأتي هذا التحرك الأمريكي كأداة ضغط سياسية تهدف إلى معاقبة طهران على خلفية تعاملها الأمني مع الاحتجاجات الأخيرة، مما يضع المجتمع الدولي أمام خيار صعب بين الاستمرار في التجارة مع إيران أو مواجهة تكاليف اقتصادية باهظة لدخول السوق الأمريكية.
ويمثل هذا التهديد الأمريكي تحولاً جذرياً في سياسة العقوبات، حيث انتقلت واشنطن من استهداف الشركات الفردية التي تستخدم الدولار في معاملاتها مع إيران، إلى فرض عقوبات جماعية شاملة على مستوى الدول، وهو ما قد يؤدي إلى توسيع رقعة الحرب التجارية العالمية لتشمل أكثر من 140 دولة ترتبط بعلاقات تجارية متفاوتة مع طهران.
ويتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى اضطرابات واسعة في سلاسل التوريد العالمية، خاصة وأن القرار لم يحدد استثناءات واضحة حتى للسلع الإنسانية والأدوية، وبالتالي من المرجح أن يؤدي الإصرار الأمريكي على التنفيذ الفوري لهذه الرسوم إلى دفع بكين وحلفاء تجاريين آخرين لإيجاد مسارات مالية وتجارية بديلة بعيداً عن النظام المالي الأمريكي، مما قد يعمق الانقسام في النظام الاقتصادي العالمي بين معسكرين متنافسين.














