>> ما يطرحه الطبيب المفصول انحراف مهني وخرافات لا تليق بكرامة المهنة.. وكلامه لا يمثل المنهج الأكاديمي أو المواثيق البحثية في العلوم الطبية
>> لا يليق بكرامة مصر تقسيم الحقل الطبي إلى “شيع وأتباع”
>> ما حدث من الطبيب لوثة تعليمية طالت دارسي الطب الذين تتلمذوا على يديه
وجه الدكتور بهي الدين مرسي، استشاري الجراحة العامة، نداء إلى رئيس مجلس الوزراء، لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضد الطبيب الدكتور ضياء العوضي، والذي تم فصله مؤخرا من كلية الطب بجامعة عيني شمس، على إثر قيامه بنشر عدة فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي، يدعو فيها المرضى والمواطنين إلى التخلي عن النظريات العلمية الطبية والبروتوكولات الطبية المعمول بها في مختلف دول العالم ومنها مصر، واتباع نظاما خاصا به تحت إسم “الطيبات” والتي في غالبها ترجع إلى مأكولات النباتات مثل البقوليات، ناهيهم عن تناول مختلف الأغذية الأخرى بحجة مزاعم واهية وليس لها أي أساس علمي، مما أثار البلبلة لدى الناس، لدرجة وصلت إلى تخلي البعض عن تناول أدوية الضغط والسكر والكلى وبعض الأمراض المزمنة استجابة لدعوات الطبيب ضياء العوضي.
ولما كانت لفيديوهات وأحاديث الطبيب ضياء العوضي صدى واسعا، خاصة واستضافته من قبل بعض الإعلاميين، فقد زاد الأمر خطورة، مما اضطر الدكتور بهي الدين مرسي لكتابة مقال بمثابة استغاثة إلى رئيس مجلس الوزراء لوضع حد إلى هذا السلوك الذي سيجعل الطب المصري أضحوكة أمام العالم، بحسب وصف الدكتور بهي الدين مرسي.. وفيما يلي نص المقال الذي كتبه بعنوان “للاعتذار” على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”:

للاعتذار
أنا كطبيب أشعر بمسئولية أخلاقية تجاه زميل مهنة بعدما أصبح مادة للسخرية جراء الانحراف المهني والفكري وتسويق خرافات لا تليق بكرامة المهنة. صحيح أن الجامعة قامت بفصل الزميل من هيئة التدريس، واتخذت نقابة الأطباء إجراء عقابيا، وقام العلاج الحر بغلق العيادة الخاصة به، ولكن لا تزال “عورة” الطب مكشوفة…
مخاطبا عمادة كلية الطب ومجلس الكلية، ومجلس القسم، ومعالي وزير الصحة ووزير التعليم العالي، أربأ بكم أن تهدر حقوق هذا الزميل وحقوق المهنة وحقوق المرضى، لذا؛ أطالب:
١- يفترض أن يخرج للرأي العام ممثل عن الجامعة ونقابة الأطباء من يعلن أن تصريحات الطبيب ومدرسته التي ابتكرها من تلقاء نفسه لا تمثل المنهج الأكاديمي، ولا تتفق مع المواثيق البحثية في العلوم الطبية، وأن تعاطي نصائحه الطبية يمثل خطورة.
٢- لا يليق بكرامة مصر أن ينقسم حقل التعليم الطبي إلى “شيع واتباع” ومؤيدين ومعارضين ونصبح أضحوكة العالم.
٣- ما ذنب الضحايا الذين أوقفوا علاج السكر وعلاج الرفض المناعي؟
هل فكر السيد رئيس مجلس الوزراء وهو على إمرة وزراء الصحة والتعليم العالي والمجلس الأعلى للإعلام في إجراء بحثي يتحرى ضحايا النصح المضلل من أستاذ بكلية الطب، بهدف إعادة تطبيب تلك الحالات وتوجيه من تضرر؟
السيد رئيس مجلس الوزراء:
ما وقع على أرض مصر ليس حادث تسمم جماعي في مطعم، بل لوثة تعليمية طالت دارسي الطب الذين تتلمذوا على يد الأستاذ سواء طلاب ما قبل التخرج أو باحثي الدراسات العليا، كما أنها وصمة أدت إلى تحول منهجي في التثقيف الصحي لرجل الشارع.
هل يكتفي مجلسكم الموقر بالعقاب الإداري للطبيب الذي انحرف طوعا عن المسار الأكاديمي ربما لخلل نفسي أو نحوه؟ أم يقع على عاتقكم علاجه من أي اضطراب أصابه؟ الطبيب ضحية يا سادة، ولا حصانة لأي منا ضد الخلل النفسي، فلنتق الله ونضع الأمور في نصابها ونعالج الزميل ونصحح مساره.
وأخيرا، دولة السيد رئيس مجلس الوزراء:
لا يزال الزميل يبث عبر قناته الخاصة عشرات الساعات من الانحرافات الطبية المسممة. ألا يستوجب الأمر وضع قيود لدرء الفجيعة؟!
سمعة مصر وكرامة الطب أمانة قي رقبتكم سيدي.
دكتور بهي الدين مرسي.













