إيران لأميركا: التخصيب «خط أحمر» والمحادثات مرهونة بالجدية

8 فبراير 2026آخر تحديث :
إيران لأميركا: التخصيب «خط أحمر» والمحادثات مرهونة بالجدية
رباب سعيد:

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عمان تمثل «خطوة إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد، فيما شدد وزير الخارجية عباس عراقجي على تمسك بلاده بتخصيب اليورانيوم، معرباً عن «شكوك» بشأن جدية واشنطن في مواصلة المفاوضات.

وكتب بزشكيان في تدوينة على منصة «إكس» أن المحادثات التي جرت «بفضل جهود المتابعة التي بذلتها الحكومات الصديقة في المنطقة» تمثل تقدماً، مؤكداً أن الحوار كان دائماً استراتيجية إيران للوصول إلى حلول سلمية، وأن منطق بلاده في القضية النووية يستند إلى «الحقوق الصريحة المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية». وأضاف أن الشعب الإيراني «يرد على الاحترام بالاحترام، لكنه لا يتسامح مع لغة القوة».

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران «مصممة على تخصيب اليورانيوم ولن تتراجع عنه حتى في حال التهديد بالحرب»، مشدداً على أنه «لا يحق لأي جهة أن تملي على إيران ما يجب عليها فعله». وأضاف أن المفاوضات «تصل إلى نتيجة عندما يتم احترام حقوق إيران والاعتراف بها»، مؤكداً أن بلاده لا تقبل الإملاءات، لكنها مستعدة للإجابة عن أي أسئلة تتعلق ببرنامجها النووي.

وفي مؤتمر صحافي لاحق، أوضح عراقجي أن «على الطرف الآخر أن يقبل بمسألة تخصيب اليورانيوم باعتبارها أساس المفاوضات»، مشيراً إلى أن استمرارها «مرهون بجدية الطرف المقابل». واعتبر أن فرض عقوبات جديدة وبعض التحركات العسكرية «تثير شكوكاً في جدية الطرف الآخر واستعداده لإجراء مفاوضات فعلية»، لافتاً إلى أن طهران ستقيّم المؤشرات كافة قبل اتخاذ قرار بشأن مواصلة المحادثات.

وأكد عراقجي أن التفاوض غير المباشر لا يمنع التوصل إلى نتائج إيجابية، وأن المفاوضات ستبقى محصورة في الملف النووي، مشدداً على أن ملف الصواريخ الإيرانية «لم يكن ولن يكون» مطروحاً على طاولة التفاوض. كما أشار إلى إمكان اتخاذ خطوات لبناء الثقة بشأن البرنامج النووي مقابل رفع العقوبات، موضحاً أن موعد الجولة المقبلة لم يُحدد بعد وسيكون بالتشاور مع وزير الخارجية العماني.

وكانت إيران والولايات المتحدة قد عقدتا محادثات نووية في مسقط، الجمعة، وصفها عراقجي بأنها «بداية جيدة» في ظل مخاوف من أن يؤدي فشلها إلى تصعيد جديد في المنطقة.

وفي المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران لجماعات مسلحة في المنطقة، وهو ما ترفضه طهران التي تؤكد تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية.

الاخبار العاجلة