أعلن رئيس الوزراء البولندي، “دونالد توسك”، رسميًا اعتذار بلاده عن المشاركة في مبادرة “مجلس السلام” التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أن وارسو لن تنضم إلى أعمال المجلس في ظل الظروف الراهنة.
وجاء تصريح “توسك” خلال اجتماع للحكومة، موضحًا أن هذا القرار استند إلى “تحفظات وطنية” تتعلق بآلية وشكل المجلس، مع الإشارة إلى أن بولندا ستكتفي بمواصلة دراسة المقترح دون التزام فعلي بالانضمام حاليًا.
تشير الخطوة البولندية إلى توسع جبهة المعارضة الأوروبية للمبادرة التي أعلن عنها ترامب في أواخر يناير الماضي خلال منتدى “دافوس” الاقتصادي بسويسرا، حيث انضم إليه حينها قادة 19 دولة وقعوا على ميثاقها التأسيسي.
ويعد الموقف البولندي لافتًا نظرًا للعلاقات الاستراتيجية والوثيقة بين وارسو وواشنطن، إلا أن انضمام بولندا إلى قائمة الرافضين التي تضم فرنسا والنرويج وكرواتيا يشير إلى وجود فجوة في الرؤى بين الإدارة الأمريكية الحالية وبين حلفائها التقليديين في القارة الأوروبية حول ماهية وأهداف هذا الكيان الجديد.
ويعكس توالي الرفض من عواصم أوروبية محورية؛ أن “مجلس السلام” يواجه تحديات حقيقية في التحول إلى مظلة دولية شاملة؛ إذ يبدو أن التحفظات تمتد لتشمل مخاوف سيادية وتفضيلًا للتريث قبل الانخراط في مسارات دبلوماسية جديدة تقودها واشنطن بشكل منفرد، مما قد يحد من الزخم الدولي للمبادرة في المرحلة المقبلة.














