أطلق قرار سوري حديث بمنع دخول الشاحنات غير السورية إلى أراضيها أزمة نقل عابرة للحدود، مما أدى إلى شل حركة الشاحنات عبر تكدس عشرات الشاحنات اللبنانية، عند معبر المصنع الحدودي، بعد منعها من العبور إلى الداخل السوري، في خطوة احتجاجية عكست حجم الارتباك الذي أصاب حركة النقل البري.
أصدر رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا، “قتيبة أحمد بدوي”، قرارًا جديدًا ينظم حركة الشحن عبر المنافذ البرية والمرافئ البحرية، متضمنًا إجراءات مشددة على دخول الشاحنات غير السورية إلى الأراضي السورية.
وبحسب القرار، يحظر دخول أي شاحنة إلى المنافذ البرية أو المرافئ بهدف التحميل أو التفريغ ما لم تكن حاصلة مسبقًا على إيصال رسمي صادر عن مكتب نقل البضائع، تتولى وزارة النقل منحه وفق الأصول المعتمدة.
كما نص القرار على منع دخول الشاحنات غير السورية عبر المعابر البرية إلى داخل الأراضي السورية، على أن يتم تفريغ حمولاتها داخل الساحات الجمركية المعروفة بـ«الطابون»، ثم نقل البضائع إلى شاحنات سورية لاستكمال عملية الشحن.
واستثنى القرار الشاحنات العابرة بنظام «الترانزيت»، على أن تتولى الضابطة الجمركية مرافقتها بين المنفذين المحددين، مؤكداً أن القرار دخل حيّز التنفيذ فور صدوره.
في المقابل، عبر رئيس نقابة الوكلاء البحريين في لبنان، “مروان اليمن”، عن استغرابه من القرار، معتبرًا أن لبنان كان يأمل التوصل إلى تفاهمات تُخفّف من رسوم عبور الترانزيت بدل فرض قيود إضافية على حركة الشاحنات.
وأشار اليمن إلى أن النقل البري إلى سوريا وعبرها يشكّل ضرورة اقتصادية ملحّة للبنان، داعيًا إلى معالجة أي إشكالات عبر التنسيق والحوار بين الجهات المعنية في البلدين.
وحذر من أن منع دخول الشاحنات اللبنانية سيؤدي إلى زيادة الأعباء، لا سيما على البضائع المبردة والحساسة، وقد يدفع التجار إلى الاستغناء عن الشاحنات اللبنانية، ما ينعكس سلبًا على الاقتصادين اللبناني والسوري.
من جهته، رأى اتحاد نقابات الشحن والنقل والترانزيت أن القرار السوري بعدم السماح بدخول الشاحنات اللبنانية إلى الأراضي السورية يهدد موقع لبنان كممر أساسي لحركة العبور في المنطقة.














