الأزهر يحذر من دعوات التشكيك في السنة النبوية ويؤكد على تكامل القرآن والسنة

12 فبراير 2026آخر تحديث :
الأزهر يحذر من دعوات التشكيك في السنة النبوية ويؤكد على تكامل القرآن والسنة

أطلق الأزهر الشريف، اليوم الخميس، تحذيرًا من مقاطع فيديو ومنشورات متداولة تدعو إلى الاكتفاء بالقرآن الكريم كمصدر وحيد للتشريع الإسلامي، مع إنكار السنة النبوية كليًا أو جزئيًا، مشددًا على أن مثل هذه الأفكار تهدف إلى زعزعة الفهم الصحيح للشريعة الإسلامية وإحداث بلبلة بين المسلمين.

 

وأكد منشور للأزهر الشريف على منصة “إكس” أن الدعوات المنتشرة لا تقتصر على الطعن في السنة فحسب، بل تشمل أيضًا التشكيك في التراث الإسلامي وأئمته الكبار، ومساءلة أحكام الدين الأساسية مثل أركان الإسلام الخمسة، وحرمة الخمر، وفرضية الحجاب، تحت شعارات ما يُسمّى بالقراءة المعاصرة للنصوص.

 

وأوضح الأزهر أن السنة النبوية ليست مجرد تراث تاريخي، بل هي المصدر الثاني للتشريع الإسلامي الذي يكمل ما جاء في القرآن الكريم. وقالت المؤسسة إن السنة تبين وتفصل أحكامًا لم يذكرها القرآن، وتشكل جزءًا من النظام المعرفي الدقيق للفكر الإسلامي، الذي ضبط رواية النصوص وفهمها عبر أجيال من العلماء، مشيرًا إلى أن اجتزاء النصوص وقراءات غير دقيقة يؤدي إلى إثارة الفوضى الفكرية ويخالف إجماع الأمة عبر القرون.

 

ودعا الأزهر وسائل الإعلام إلى التحري الدقيق والموضوعية في تناول القضايا الدينية، وعدم منح المنابر فرصة لطرح آراء شاذة، حفاظًا على وعي المجتمع واستقراره الفكري والديني. وفي هذا السياق، وجّه شيخ الأزهر، أحمد الطيب، المتخصصين في هيئات الأزهر إلى إعداد ردود علمية مفصلة ووافية على هذه الشبهات، يتم تقديمها بأسلوب علمي ميسّر يناسب جميع فئات الجمهور، وبخاصة الشباب، بهدف ترسيخ الفهم الصحيح للشريعة الإسلامية وتعزيز الوعي الديني.

 

ويعكس تحذير الأزهر اهتمام المؤسسة بمواجهة محاولات تفسير النصوص الدينية بشكل منحرف أو جزئي، والحفاظ على وحدة المنظومة التشريعية الإسلامية، مع التأكيد على أن تكامل القرآن والسنة هو الركيزة الأساسية لاستقرار الفكر الديني في المجتمع.

الاخبار العاجلة