أكد وزير الخارجية الأميركي “ماركو روبيو” أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تضع الخيار الدبلوماسي في صدارة تعاملها مع الملف الإيراني، مشيرًا إلى أن واشنطن تركّز حاليًا على مسار المفاوضات رغم تعقيداته السياسية والأمنية.
وجاءت تصريحات روبيو خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة السلوفاكية براتيسلافا، إلى جانب رئيس الوزراء السلوفاكي “روبرت فيكو”، حيث شدد على أن الرئيس الأميركي أوضح منذ البداية تفضيله الحلول الدبلوماسية في التعامل مع طهران.
وعن التحديات التي تواجهها الإدارة الأميركية، أشار “روبيو” إلى أن بلاده تتعامل مع قيادة إيرانية «تتخذ قراراتها السياسية والجيوسياسية على أسس دينية»، واصفًا هذا الواقع بأنه يجعل المفاوضات «بالغة التعقيد»، وأضاف أن محاولات التوصل إلى اتفاق مع إيران لم تُكلل بالنجاح في السابق، «لكننا سنحاول هذه المرة أيضًا».
وفي سياق متصل، أوضح وزير الخارجية الأميركي أن نشر القوات الأميركية في المنطقة يأتي بدافع وقائي بحت، لافتًا إلى أن واشنطن تدرك وجود تهديدات محتملة تستهدف قواتها ومصالحها، ما يستدعي الحفاظ على الجاهزية العسكرية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.
كما كشف “روبيو” أن المبعوث الأميركي الخاص “ستيف ويتكوف”، إلى جانب مستشار الرئيس “جاريد كوشنر”، سيجريان سلسلة اجتماعات وصفها بـ«المهمة»، في إطار الجهود الرامية لاختبار فرص التقدم في المفاوضات.
ومن المقرر أن يعقد ويتكوف وكوشنر محادثات غير مباشرة في جنيف، الثلاثاء المقبل، مع وفد إيراني، عبر وساطة من سلطنة عُمان، حيث ستركز اللقاءات على برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم، ومخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
وعند سؤاله عن احتمال توجيه ضربات عسكرية ضد إيران، شدد “روبيو” على أن الإدارة الأميركية ستلتزم دائمًا بالقوانين السارية فيما يتعلق بإشراك الكونغرس في أي قرارات من هذا النوع، مؤكدًا أن أي خطوة مستقبلية ستتم ضمن الأطر الدستورية المعمول بها.
تتزامن تصريحات “روبيو” مع تقدم المسارات الدبلوماسية والاستعدادات العسكرية الأميركية في المنطقة، مما يعكس مقاربة مزدوجة تعتمد الضغط والاحتواء في آن واحد.
بينما تراهن واشنطن على إحياء مسار التفاوض حول التخصيب النووي، تبقى احتمالات التصعيد قائمة في حال تعثر الجهود السياسية.
وتدور الإدارة الأمريكية بين الدبلوماسية والجاهزية العسكرية، في تعاملها مع إيران، وسط ترقب لما ستسفر عنه جولة جنيف المقبلة من مؤشرات على إمكان التقدم أو العودة إلى مربع التوتر.














