وجهت السلطات الإيرانية، الثلاثاء، تحذيراً رسمياً للطلاب الذين نظموا مسيرات مناهضة للحكومة، مؤكدة ضرورة احترام «الخطوط الحمراء» وعدم تجاوزها، وذلك في ظل استمرار الاحتجاجات الجامعية لليوم الرابع على التوالي وتصاعد الضغوط الداخلية والخارجية.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، إن الطلاب «لهم الحق في الاحتجاج»، لكنها شددت على ضرورة «فهم الخطوط الحمراء وعدم تجاوزها»، مشيرة إلى أن العلم الإيراني يُعد من بين هذه الخطوط التي يجب حمايتها «حتى في ذروة الغضب». وأضافت أن الحكومة مستعدة للاستماع للطلاب والحضور في الجامعات للحوار.
وانطلقت الاحتجاجات الطلابية منذ عطلة نهاية الأسبوع، مع بداية الفصل الدراسي الجديد، حيث تظاهر طلاب في عدة جامعات بطهران رافعين شعارات مناهضة للسلطات، وحرقوا العلم الإيراني، ورددوا هتافات من بينها «الموت للديكتاتور». وانتشرت قوات من «الباسيج» وفرضت إجراءات أمنية مشددة في محيط الجامعات.
وشهدت جامعات شريف، وخواجه نصير، وعلم وصنعت، وبهشتي، وجامعة العلوم والصناعة، و«سوره»، و«علم وثقافة»، تجمعات مماثلة تضمنت دعوات لإطلاق سراح السجناء السياسيين وهتافات مناهضة للنظام، كما استخدمت قوات الأمن الغاز ورذاذ الفلفل لفض بعض التجمعات.
وتتعرض إيران لضغوط خارجية متزايدة، بعد حملة القمع التي رافقت الاحتجاجات في يناير، والتي دفعت الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى التهديد بإجراءات عسكرية، قبل أن يتحول التركيز إلى ملف البرنامج النووي الإيراني.














