أعلنت وزارة الدفاع التركية اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلق من إيران باتجاه المجال الجوي التركي، حيث تم تحييده بواسطة منظومات الدفاع الجوي التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) المنتشرة في شرق المتوسط، فيما سقطت شظايا الصاروخ في منطقة “دورت يول” بولاية هاتاي (وليس غازي عنتاب مباشرة.
يمثل هذا الحادث اختراقاً خطيراً لقواعد الاشتباك، كونه التهديد الصاروخي المباشر الأول الذي يواجه دولة عضو في “الناتو” منذ بدء التصعيد الإقليمي الأخير.
من جانبها نفت طهران تعمد استهداف تركيا وتأكيدها “احترام السيادة”، إلا أن مرور الصاروخ عبر الأجواء العراقية والسورية وصولاً إلى تركيا يضع أنظمة الرصد الرادارية في حالة استنفار قصوى.
فيما أكدت السلطات التركية أن الشظايا التي سقطت في منطقة مفتوحة بـ “هاتاي” تعود للصاروخ الاعتراضي، ولم تسفر عن أي إصابات بشرية.
وتزامن هذا الحادث مع تقارير استخباراتية ترجح أن الصاروخ قد “انحرف عن مساره” أثناء استهدافه لقاعدة عسكرية في قبرص اليونانية، مما دفع أنقرة لاستدعاء السفير الإيراني للاحتجاج.
يكشف نجاح عملية الاعتراض عن فعالية “المظلة الدفاعية” المشتركة بين تركيا والحلفاء، لكنه في الوقت ذاته يضع أنقرة أمام خيارات دبلوماسية وعسكرية صعبة؛ فاستمرار “الخطأ التقني” الإيراني قد يضطر تركيا لتفعيل بروتوكولات دفاعية أكثر صرامة، مما قد يجر حلف شمال الأطلسي إلى قلب المواجهة المباشرة.














