أعلن مندوب إسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة، خلال كلمة له في مجلس الأمن اليوم الأربعاء، أن تل أبيب “مستعدة للدخول في حوار مباشر مع الحكومة اللبنانية” لضمان أمن الحدود المشتركة.
وأوضح المندوب أن إسرائيل لا تسعى لتوسيع الحرب في لبنان، لكنها تشترط لنجاح هذا الحوار تنفيذ الحكومة اللبنانية التزاماتها بضبط الحدود ومنع الهجمات المنطلقة من أراضيها، مؤكداً أن “العنوان الوحيد” للتفاوض هو الدولة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية.
يمثل هذا التصريح تحولاً تكتيكياً في الخطاب الإسرائيلي، حيث يهدف إلى عزل “حزب الله” سياسياً عبر رمي الكرة في ملعب الحكومة اللبنانية (برئاسة نواف سلام).
وتحاول إسرائيل تحاول التطورات الميدانية والضغط الدولي لإجبار بيروت على اتخاذ خطوات ملموسة تجاه سلاح المقاومة، وهي رسالة سياسية مفادها أن تل أبيب مستعدة لـ “خيار السلام” مع الدولة اللبنانية مقابل خيار المواجهة اللبنانية الداخلية مع حزب الله.
تأتي هذه الدعوة للحوار بعد ساعات من اتصال بين الرئيسيين “عون والشرع” والذي ركز على ضرورة ضبط الحدود مع الجانب الإسرائيلي.
وفي سياق متصل تتصاعد المطالب الدولية حاليا، بضرورة حصر قرار السلم والحرب بيد الدولة، وهو ما تحاول إسرائيل استثماره الآن لفرض ترتيبات أمنية جديدة في الجنوب اللبناني بمعزل عن نفوذ طهران.
وتسعى إسرائيل لتثبيت واقع جديد في لبنان، خالي من أي دور للمقاومة، قبل أن تنتهي الحرب مع إيران، حيث تضع إسرائيل العالم أمام خيارين: إما حوار يؤدي لإنهاء دور المقاومة وسيطر الجيش الإسرائيلي على الحدود، أو استمرار العمليات العسكرية للقضاء على التهديدات بشكل أحادي.














