أعلنت الرئاسة الإيرانية، اليوم الثلاثاء، تعيين القائد السابق في الحرس الثوري، “محمد باقر ذو القدر”، أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، ليحل محل “علي لاريجاني” الذي قتلته الغارة الأمريكية الإسرائيلية الأسبوع الماضي.
ويعد هذا المجلس، الذي يرأسه رسمياً الرئيس مسعود بزشكيان، المحرك الأساسي لتنسيق الشؤون الأمنية والسياسة الخارجية، ويضم نخبة من مسؤولي الجيش والاستخبارات والحكومة، تحت المظلة المباشرة للمرشد الأعلى صاحب الكلمة الفصل في الدولة.
كما أن تعيين “ذو القدر”، المعروف بخلفيته العسكرية المتشددة وتوجهاته العقائدية الصارمة داخل الحرس الثوري، يعد تحولاً جذرياً أكثر تشددا في القرار الأمني، مقارنة بأسلوب سلفه لاريجاني الذي كان يميل للحوار السياسي.
ويمثل “ذو القدر جناح الصقور في هذا التوقيت الذي يشهد تصعيداً إقليمياً حاداً، مما يعكس توجهاً إيرانياً لتوحيد الجبهة الداخلية خلف رؤية عسكرية بحتة، وهو ما يقلص فرص المرونة الدبلوماسية مستقبلاً.
هذا التغيير يوحي بأن واشنطن استبدلت “الدبلوماسي الأمني” بـ “القائد الميداني”، وهو ما قد يحول توجهات إدارة بزشكيان المنفتحة على سياسة الحوار إلى سياسة “القبضة الخشنة” التي يمثلها الأمين الجديد في ملفات المنطقة والتفاوض الدولي.












