أدرجت منظمة الأمم المتحدة، القوات المسلحة والأمنية الإسرائيلية رسمياً ضمن قائمة الجهات المتهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة، بناءً على تقرير أممي يوثق أنماطاً متكررة من الاغتصاب والعنف الجنسي الممنهج ضد محتجزين ومواطنين فلسطينيين استناداً إلى أدلة وبيانات موثوقة.
وأوضحت الممثلة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في حالات النزاع، “براميلا باتن”، أن المنظمة الدولية تحققت من 31 حالة اعتداء خلال العام الماضي.
وقعت أغلب الاعتداءات داخل مراكز استجواب ومعسكرات تابعة لمصلحة السجون الإسرائيلية، بالإضافة إلى حوادث عند نقاط التفتيش وأثناء العمليات العسكرية في قطاع غزة والضفة الغربية، مشيرة إلى أن هذه الممارسات شملت رجالاً ونساءً وأطفالاً من الجنسين، واستخدمت كأداة من أدوات التعذيب الجسدي والنفسي.
ويعكس هذا الإجراء الأممي غير المسبوق تحولاً نوعياً في مستوى الإدانة الدولية لآليات الاحتجاز الإسرائيلية، حيث يرى مراقبون أن إدراج المؤسسة العسكرية في هذه القائمة يرفع الغطاء القانوني والدبلوماسي عنها.
ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية مباشرة لمواجهة ما وصفه التقرير بـ”مناخ الإفلات التام من العقاب” الذي يحمي مرتكبي هذه الانتهاكات من المساءلة القضائية.
وتنوعت الانتهاكات الموثقة في 12 موقعاً إسرائيلياً بين الاغتصاب الجماعي والتهديد به، والاعتداءات الموجهة إلى الأعضاء التناسلية، والإجبار على التعري الكامل دون مبررات أمنية.
جاءت هذه التوثيقات في وقت أكدت فيه “باتن” أن مراقبي حقوق الإنسان لا يزالون يواجهون قيوداً إسرائيلية صارمة تمنعهم من الوصول إلى مرافق الاحتجاز، مما جعل التحقق من بعض الحالات متعذراً إلا بعد إطلاق سراح المحتجزين بموجب اتفاق جرى في أكتوبر من العام الماضي.












