أنذر الجيش الإسرائيلي، السبت، جميع المتواجدين في منطقة معبر المصنع على الحدود السورية–اللبنانية بضرورة الإخلاء الفوري، تمهيداً لاستهدافها، في ظل استمرار الهجمات الجوية والبرية في أنحاء متفرقة من لبنان.
وقال الجيش في بيان إن التحذير يشمل أيضاً المسافرين على طريق “إم 30”، مشيراً إلى أن المعبر يُستخدم – بحسب زعمه – من قبل «حزب الله» لأغراض عسكرية وتهريب الأسلحة، وهو ما دفعه إلى التهديد بقصف المنطقة.
وبدأت السلطات اللبنانية بالفعل إخلاء المعبر، وفق مصدر أمني، فيما أعلنت الجهات السورية تعليق حركة المرور عبر معبر جديدة يابوس المقابل، كإجراء احترازي لضمان سلامة المدنيين.
ويُعد المعبر المنفذ البري الرئيسي بين لبنان وسوريا، ما يجعله شرياناً حيوياً للحركة التجارية والتنقل بين البلدين.
غارات دامية جنوباً وتصاعد الخسائر
ميدانياً، كثّف الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته على جنوب لبنان، لا سيما في مدينة صور ومحيطها، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل خمسة أشخاص بينهم امرأة في غارة على بلدة معركة، فيما قُتلت طفلتان وأصيب 22 آخرون في غارة على بلدة حبوش بقضاء النبطية. كما أسفرت غارات ليلية في منطقة الحوش بقضاء صور عن إصابة 18 شخصاً بينهم مسعفون.
وألحقت الغارات أضراراً بالمستشفى اللبناني الإيطالي القريب، حيث تحطم زجاج النوافذ وتضررت بعض الأقسام أثناء وجود المرضى والطواقم الطبية داخله.
كما استهدفت طائرة مسيّرة مقهى قرب بحيرة القرعون، ما أدى إلى سقوط جرحى، في وقت واصلت فيه الطائرات الإسرائيلية خرق جدار الصوت فوق مناطق عدة، وسط دوي انفجارات سُمعت في بيروت.
نزوح واسع وتصعيد عسكري متبادل
وتسببت أوامر الإخلاء الإسرائيلية في نزوح عشرات الآلاف، فيما لا يزال نحو 20 ألف شخص في مدينة صور، بينهم آلاف النازحين من القرى المجاورة.
في المقابل، أعلن «حزب الله» استهداف مواقع إسرائيلية وبلدات في شمال إسرائيل، بينها كريات شمونة ومسغاف عام، إضافة إلى اشتباكات داخل الأراضي اللبنانية.
وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده خلال المعارك جنوب لبنان، مشيراً إلى استهداف أكثر من 140 موقعاً تابعاً لـ«حزب الله» خلال يومين.
استهداف قوات دولية وتحذيرات أممية
وفي تطور لافت، أُصيب ثلاثة من عناصر قوات حفظ السلام التابعة لـالأمم المتحدة (يونيفيل) جراء انفجار داخل أحد مواقعها قرب بلدة العديسة، وسط انتقادات دولية متزايدة.
كما أفادت مصادر أممية بتضرر معدات تابعة للقوة الدولية، بينها كاميرات مراقبة في مقرها بالناقورة، نتيجة العمليات العسكرية المستمرة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل اتساع رقعة المواجهات وتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان، مع استمرار الغارات والنزوح وتضرر البنية التحتية.












