طهران: عملية “إنقاذ الطيار” خدعة أميركية فاشلة لاستهداف اليورانيوم

6 أبريل 2026آخر تحديث :
طهران: عملية “إنقاذ الطيار” خدعة أميركية فاشلة لاستهداف اليورانيوم
فاطمة خليفة:

وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الرواية الأميركية حول عملية إنقاذ طيار في العمق الإيراني بأنها “مجرد خدعة”، مؤكداً أن الهدف الحقيقي من التحركات العسكرية في منطقة أصفهان كان محاولة للاستيلاء على شحنات من اليورانيوم المخصب، وهي المحاولة التي وصفها بأنها “باءت بالفشل الذريع”.

 

يكشف تضارب الروايات بين واشنطن وطهران عن فجوة استخباراتية وميدانية واسعة؛ فبينما تحاول الولايات المتحدة إضفاء طابع “إنساني/عسكري” على عملياتها تحت مسمى إنقاذ طيار، تصر طهران على تحويل المعركة إلى سياق “السيادة النووية”.

 

يشير هذا الاشتباك الإعلامي إلى أن المخزون النووي الإيراني (بنسبة تخصيب 60%) أصبح الهدف الميداني المباشر للولايات المتحدة خارج أروقة التفاوض، مما ينقل الصراع من الضغوط السياسية إلى المواجهة العسكرية المباشرة داخل الأراضي الإيرانية.

 

في السياق ذاته، كشفت تقارير أمريكية، عن وجود خطط عسكرية أمريكية “شديدة الخطورة” تمت مناقشتها في البيت الأبيض، تهدف إلى تأمين أو الاستيلاء على نحو 460 ك جراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، والذي تعتقد واشنطن أنه موجود في منشأة أصفهان.

 

وكانت إدارة الرئيس ترامب قبل بدء الحرب الجارية، قد وضعت شروطاً صارمة لإنهاء الصراع الدائر، تشمل تسليم طهران لمخزونها النووي ووقف التخصيب بشكل كامل، وهو ما رفضته إيران مراراً.

 

وشهدت الأيام القليلة الماضية توترات ميدانية غير مسبوقة في ريف أصفهان الجنوبي، حيث أقر البنتاغون بفقدان طائرات من طراز (HC/MC-130) ومروحيات أثناء مهمة ادعت أنها لإنقاذ طيار “إف-35” سقطت طائرته سابقاً.

 

في المقابل، عرضت وسائل إعلام إيرانية حطاماً لآليات جوية أميركية، مع تقارير تتحدث عن تدمير نحو 12 طائرة ومحاولة أميركية فاشلة لتأسيس موقع محصن ومطار مؤقت لتأمين نقل مواد نووية من منشآت قريبة.

 

تُظهر الحصيلة الميدانية لهذه العملية أن “جدار الحماية” حول المنشآت النووية الإيرانية لا يزال يشكل عقبة تقنية وعسكرية أمام أي محاولة استيلاء فيزيائي على المخزون المخصب.

 

وبغض النظر عن صحة عدد الطائرات المدمرة، فإن اعتراف واشنطن بفقدان وسائط جوية متطورة داخل إيران يمنح طهران ورقة قوة إعلامية لترسيخ رواية “الفشل الأميركي” في تحقيق الأهداف الاستراتيجية خلف خطوط الدفاع الإيرانية.

 

الاخبار العاجلة