أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الخميس عن تقدير بلاده للدعوة التي أطلقها نظيره اللبناني “نواف سلام” بشأن ضرورة إخلاء العاصمة بيروت من سلاح حزب الله وفرض سيادة الدولة.
واعتبر نتنياهو في بيان رسمي أن هذه التصريحات تمثل اعترافاً لبنانياً بضرورة تغيير الواقع الأمني، مشيراً إلى أن إسرائيل تراقب بجدية مدى قدرة الحكومة اللبنانية على ترجمة هذه الدعوات إلى خطوات ملموسة على الأرض.
يرى مراقبون أن خطاب الحكومة اللبنانية يمنح تل أبيب “غطاء سياسي” لشرعنة عملياتها العسكرية المستمرة ضد لبنان، خاصة أن إسرائيل استطاعت توظيف الخطاب الرسمي اللبناني للإيحاء بأن ضرباتها لا تستهدف الدولة اللبنانية بل تساند توجهاتها في استعادة السيادة.
ويعكس هذا الالتقاء النادر في الأهداف المعلنة بين الطرفين رغبة إسرائيلية في عزل حزب الله سياسياً وتعميق الفجوة بين تطلعات الحكومة اللبنانية والواقع الميداني الذي يفرضه الحزب، مما يضع الدولة اللبنانية أمام تحدي مواءمة تصريحاتها مع الضغوط الميدانية المتزايدة.
تأتي هذه التطورات في سياق حرب “الـ 40 يوماً” التي كادت أن تنتهي بهدنة تقضي بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، ولكن سرعان ما أفسدت إسرائيل آمال الهدنة بالقصف العنيف على لبنان أمس الأربعاء، وهو ما يضع الهدنة الإقليمية الهشة في مهب الريح.
وكانت الحكومة اللبنانية قد طالبت اليوم بشكل علني “إسلام آباد” بضمانات دولية لوقف إطلاق النار في لبنان.














