أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الخميس، عن ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق متفرقة من البلاد أمس الأربعاء إلى 303 شهيد.
وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن هذه الأرقام لا تزال أولية ومرشحة للزيادة، في ظل استمرار جهود فرق الإغاثة والإنقاذ في انتشال الجثامين من تحت أنقاض المباني المدمرة في عدة محافظات.
تعكس هذه الحصيلة المرتفعة خلال يوم واحد مدى وحشية القصف الإسرائيلي، حيث تشير التقارير الميدانية إلى استخدام أسلحة ذات قدرات تدميرية هائلة في مناطق مأهولة بالسكان، مما أدى إلى انهيار مجمعات سكنية كاملة فوق رؤوس قاطنيها.
ويضع هذا التصعيد المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي وقانوني حول آليات حماية المدنيين في النزاعات المسلحة، خاصة مع تحول الأحياء السكنية إلى أهداف مباشرة، مما يفاقم الأزمة الإنسانية ويعقد جهود الاستجابة الطبية المنهكة أصلاً في المشافي اللبنانية.
وعلى الصعيد التاريخي للصراع الإسرائيلي، لم تشهد الجبهة اللبنانية مثل هذه الأرقام من الضحايا في يوم واحد منذ حرب 2006، مما يشير إلى أن المواجهات التي بدأت في مارس الماضي قد تجاوزت كافة قواعد الاشتباك السابقة.
وتسعى إسرائيل مع إعلان الهدنة المؤقت بين واشنطن وطهران، إلى استخدام الميدان اللبناني كساحة لتوجيه رسالة عسكرية وسياسية برفض الهدنة، تزامنت هذه الغارات مع تحركات دبلوماسية إقليمية، مما يطرح تساؤلات حول تعمد إسرائيل إفشال الهدنة.
ومع تجاوز الحصيلة النهائية التوقعات الحالية، قد تتحول الأزمة من صراع عسكري إلى كارثة إنسانية شاملة يصعب احتواء تداعياتها الاجتماعية والأمنية لسنوات طويلة.














