أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال سارياً حتى الآن، رغم ما وصفه بالتحديات والعراقيل التي واجهت مسار المفاوضات في الآونة الأخيرة.
وأوضح شريف أن الجهود الدبلوماسية مستمرة لتجاوز هذه العقبات والحفاظ على حالة التهدئة، مشدداً على التزام بلاده بالعمل مع كافة الأطراف لدفع العملية التفاوضية نحو تفاهمات تضمن استقرار المنطقة.
يتزامن تأكيد باكستان على استمرار وقف النار، مع بدء سريان الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية وتعثر جولة المحادثات التي استضافتها إسلام آباد مؤخراً.
وتلعب باكستان، بصفتها وسيطاً جغرافياً وسياسياً، دورا كبيرا لاحتواء تداعيات الصراع الذي اندلع في فبراير الماضي، منعاً لانزلاق المواجهة إلى حرب شاملة قد تعصف بالأمن الإقليمي وتؤثر مباشرة على استقرار جيران إيران.
يعكس تمسك إسلام آباد بالتأكيد على صمود “وقف إطلاق النار” رغبة دولية وإقليمية في إبقاء نافذة الدبلوماسية مفتوحة، حتى في ظل التصعيد الميداني والاقتصادي، مما يرجح بأن قنوات الاتصال الخلفية لم تنقطع تماماً، وأن الأطراف المتصارعة قد تكون مهتمة بتثبيت قواعد اشتباك معينة تمنع الانهيار الكامل للمسار السياسي.
ويبقى الاختبار الحقيقي لمدى صمود هذه الهدنة هو القدرة على تحويل التهدئة الهشة إلى اتفاق مستدام، في ظل التناقض الصارخ بين إعلان الحصار من جهة والحديث عن استمرار وقف إطلاق النار من جهة أخرى.














