أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية بلبنان نتيجة استمرار العمليات القتالية، مشيراً إلى أن المدنيين هم الفئة الأكثر تضرراً من وتيرة العنف المتصاعدة.
ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، اضطر نحو 1.2 مليون شخص للنزوح من منازلهم بسبب إنذارات الإخلاء التي شملت 15% من المساحة الإجمالية للأراضي اللبنانية، مما وضع ضغوطاً هائلة على مراكز الإيواء المتاحة.
كما أن استهداف الغارات الإسرائيلية للبنية التحتية الحيوية، وتحديداً جسر القاسمية، أدى إلى عزل المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني التي يقطنها أكثر من 106 آلاف شخص، حيث بات الوصول إلى مدينة صور متعثراً مع بقاء معبر واحد فقط صالح للاستخدام، وهو ما أثر بدوره على تحركات قوات حفظ السلام الدولية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تواجه فيه العمليات الإغاثية أزمة تمويل حادة؛ إذ لم يتلق النداء الإنساني المطلوب (308 ملايين دولار) سوى أقل من 25% من قيمته.
وينبئ هذا العجز المالي، المقترن بقطع طرق الإمداد، بانهيار وشيك في الخدمات الأساسية المقدمة للمتضررين، مما يعني أن استمرار الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة والتمويل المحدود سيؤدي حتماً إلى تعليق برامج حيوية لإنقاذ الحياة في أكثر المناطق احتياجاً.














