الأمم المتحدة تحذر من تدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية في ليبيا

18 فبراير 2026آخر تحديث :
الأمم المتحدة تحذر من تدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية في ليبيا
فاطمة خليفة:

حذرت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، “هانا تيتيه”، من أن التدهور الاقتصادي واتساع رقعة الفقر، إلى جانب الضغوط الاجتماعية المتصاعدة وهشاشة الوضع الأمني، تشكل مزيجًا مقلقًا قد يفتح الباب أمام تطورات سياسية وأمنية غير محسوبة في البلاد.

 

وأكدت “تيتيه” في تصريحات لها أن هذا الواقع يعكس الحاجة الملحّة للعمل مع الليبيين وفق خارطة طريق سياسية تعالج جوهر الأزمة، والمتمثل في استمرار الانقسام الحكومي وضعف التنسيق، إلى جانب لجوء الأطراف المختلفة إلى خطوات أحادية الجانب.

 

وأوضحت أن تنفيذ خارطة الطريق شهد حراكًا محدودًا، مشيرة إلى أن المجموعات الموضوعية المعنية بالاقتصاد، والحوكمة، والأمن، والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان عقدت جولتين من النقاشات منذ نهاية العام الماضي، عكست إجماعًا واسعًا على ضرورة كسر الجمود السياسي والشروع في إصلاحات هيكلية.

 

غير أن “تيتيه” عبرت عن أسفها لغياب أي اختراق حقيقي بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، لا سيما فيما يتعلق بالخطوات التمهيدية الأساسية، وعلى رأسها الاتفاق على آلية اختيار مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، رغم المساعي التي بذلتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

 

وأشارت إلى أن فشل المؤسستين في الالتزام بالآلية المتفق عليها، وما تبعه من قرارات أحادية، أسهم في تآكل مصداقيتهما أمام الرأي العام الليبي، وعزز الانطباع السائد بعدم قدرتهما أو رغبتهما في التعاون لإنجاز المسار الانتقالي.

 

وفي ختام تصريحاتها، أطلقت “تيتيه” تحذيرًا إضافيًا من تطور مقلق آخر، يتمثل في الانقسام المتزايد داخل النظام القضائي الليبي، الذي ظل موحدًا نسبيًا رغم سنوات الاضطراب، معتبرة أن هذا المسار قد يحمل تداعيات خطيرة على وحدة الدولة ومستقبلها.

الاخبار العاجلة