إسرائيل تغلق جميع معابر غزة والأمم المتحدة تحذر من توقف المساعدات.. وسط استمرار الانتهاكات في الضفة الغربية

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
إسرائيل تغلق جميع معابر غزة والأمم المتحدة تحذر من توقف المساعدات.. وسط استمرار الانتهاكات في الضفة الغربية
فاطمة خليفة:

أبدى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قلقاً بالغاً إزاء قرار السلطات الإسرائيلية إغلاق معبري كرم أبو سالم ورفح، وتعليق دخول الإمدادات الحيوية إلى قطاع غزة. 

 

وجاء القرار الإسرائيلي بإغلاق معبر كرم أبو سالم  الذي يعد المنفذ الوحيد لدخول الشحنات خلال الأسبوعين الماضيين، عقب رصد هجمات بالصواريخ باتجاه إسرائيل منذ ليلة أمس، وتزامن ذلك مع إغلاق معبر رفح أيضاً، مما أوقف تماماً حركة جمع الشحنات الإغاثية التي كان يباشرها عمال الإغاثة من الجانب الفلسطيني.

 

ونقل نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، دعوة غوتيريش إلى الاستئناف الفوري لحركة المساعدات الإنسانية على نطاق واسع، مطالبا جميع الأطراف بتيسير تدفقها بشكل عاجل وآمن وبدون عوائق وفقاً لالتزامات القانون الدولي الإنساني. 

 

وحذر “حق” من أن جهود الأمم المتحدة وشركائها للحفاظ على تدفق الإمدادات على مدار الساعة لا يمكن أن تستمر إذا ظلت المعابر مغلقة، خاصة في ظل استمرار تعرض المدنيين والبنية التحتية في غزة للقصف الجوي الإسرائيلي وإطلاق القذائف.

 

وفي سياق موازي، لفت المتحدث الأممي إلى استمرار العنف في الضفة الغربية؛ حيث حذر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية من مخاطر شظايا اعتراض الصواريخ الناجمة عن التصعيد. 

 

وأشار “حق” إلى مقتل رضيع فلسطيني يبلغ من العمر 7 أشهر برصاص القوات الإسرائيلية في الخليل، وإصابة والديه إثر تعرض سيارتهم لإطلاق نار عند اقترابها من دورية إسرائيلية، في حادثة أعلنت تل أبيب أنها ستحقق فيها. 

 

كما شهدت نابلس اقتحاماً إسرائيلياً لمخيم بلاطة للاجئين أسفر عن اعتقال مواطن ووقوع إصابات بالرصاص والغاز المسيل للدموع جراء اشتباكات مع السكان، وسط تشديد أممي على ضرورة حماية الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

 

 يكشف التزامن بين إغلاق المعابر الحيوية لقطاع غزة وتصاعد العمليات العسكرية في الضفة الغربية عن تكتيك إسرائيلي يعتمد على “العقاب الشامل” رداً على الهجمات الصاروخية الأخيرة. 

 

ويمثل استهداف المعابر أداة ضغط سياسي واقتصادي قاسية تستخدم لقطع خطوط الحياة الخدمية تماماً عن القطاع، مما يضع الأمم المتحدة في مواجهة مباشرة مع عجز عملياتي وشيك يهدد بانهيار كامل لمنظومتها الإغاثية التي تعتمد كلياً على حركة تلك المنافذ.

 

 ويتزامن هذا الحصار الإنساني لغزة مع انسداد كامل للأفق الدبلوماسي وفشل مساعي التهدئة الإقليمية، مما أبقى الميدان مشتعلاً من غزة إلى البحر الأحمر ومضيق هرمز.

 

كما أن هذا التعنت الإسرائيلي يكشف عن توجه إسرائيل نحو فرض حالة “حصار مطلق” طويل الأمد لإعادة صياغة شروط اللعبة الميدانية. 

 

كما يشير إلى أن تل أبيب لم تعد تقيم وزناً للضغوط أو المناشدات الدبلوماسية الصادرة من نيويورك، مما ينذر بتحول الوضع الإنساني في غزة من حافة المأساة إلى كارثة وجودية تامة، تفقد معها المنظمات الدولية القدرة على المناورة لوقف التدهور الاجتماعي والأمني.

الاخبار العاجلة