كينيا تطلب دعماً عاجلاً من البنك الدولي لمواجهة تداعيات صدمة أسعار النفط المرتبطة بالحرب الإيرانية

منذ 3 ساعاتآخر تحديث :
كينيا تطلب دعماً عاجلاً من البنك الدولي لمواجهة تداعيات صدمة أسعار النفط المرتبطة بالحرب الإيرانية
روان محمود

أعلن البنك المركزي الكيني أن كينيا طلبت دعماً مالياً عاجلاً من البنك الدولي لمساعدتها في التعامل مع الضغوط الاقتصادية الناتجة عن الحرب الإيرانية وتأثيراتها على أسواق الطاقة العالمية، في خطوة تهدف إلى احتواء ارتفاع الأسعار وتجنب نقص السلع الأساسية.

وقال محافظ البنك المركزي الكيني، كريستالينا جورجيفا، إن الطلب يُعد “كبيراً”، دون الكشف عن قيمته، مشيراً إلى أنه يأتي في إطار حزمة تمويلات يجري التفاوض بشأنها لدعم الموازنة والتعامل مع الصدمات الاقتصادية.

ضغوط على الاقتصاد والأسواق

وتعتمد كينيا بشكل كبير على واردات النفط، ما يجعلها من أكثر الاقتصادات الناشئة عرضة لتقلبات أسعار الطاقة. ووفق خبراء اقتصاديين، فإن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة التضخم والضغط على العملة المحلية “الشلن الكيني”.

وقال أندرو ماثيني، كبير الاقتصاديين في جولدمان ساكس، إن احتياطيات كينيا رغم قوتها نسبياً، إلا أن الاقتصاد يظل هشاً أمام صدمات أسعار النفط، محذراً من احتمالات تراجع العملة إذا طال أمد الأزمة.

إجراءات حكومية لتخفيف الأزمة

وفي محاولة للحد من تأثير ارتفاع الأسعار على المواطنين، وقّع الرئيس الكيني ويليام روتو قانوناً يقضي بخفض ضريبة القيمة المضافة على المنتجات البترولية من 13% إلى 8% لمدة ثلاثة أشهر.

كما خفّض البنك المركزي توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 إلى 5.3% بدلاً من 5.5%، مشيراً إلى أن الصراع الإقليمي يمثل خطراً على الأداء الاقتصادي.

استقرار نسبي في العملة والاحتياطيات

وأوضح محافظ البنك المركزي أن الشلن الكيني شهد تراجعاً طفيفاً خلال ذروة التوترات الإقليمية، قبل أن يستعيد جزءاً من خسائره، مؤكداً أن لدى البنك احتياطيات أجنبية تتجاوز 13 مليار دولار، تكفي لتغطية الواردات لمدة 5.8 أشهر.

وأضاف أن البنك المركزي يمتلك أدوات كافية للحد من تقلبات العملة، وأن أي تراجع سيكون تدريجياً ومدروساً.

توجه نحو تنويع الاحتياطيات

وأشار إلى أن كينيا تدرس إدخال الذهب ضمن احتياطياتها النقدية، في إطار خطط لتعزيز الاستقرار المالي وتنويع مصادر الحماية الاقتصادية.

سياسة نقدية حذرة

وفي ما يتعلق بأسعار الفائدة، أوضح محافظ البنك المركزي أن القرار المقبل سيعتمد على البيانات الاقتصادية قبل اجتماع السياسة النقدية في يونيو، بعد أن قرر البنك تثبيت أسعار الفائدة مؤخراً لمراقبة آثار صدمة أسعار النفط.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف لدى عدد من الدول الناشئة بشأن تداعيات الحرب على أسواق الطاقة العالمية والاستقرار الاقتصادي.

الاخبار العاجلة