يعتزم الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق معايير عقوباته المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز، وذلك في ظل استمرار تعطل الممر المائي الحيوي منذ قرابة شهرين، مما تسبب في اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة والسلع العالمية.
وبحسب ما أفادت وكالة “رويترز”، فقد أشار دبلوماسيان من الاتحاد الأوروبي إلى وجود اتفاق سياسي بين سفراء الدول الأعضاء على تعديل نظام العقوبات، بما يتيح إدراج الأفراد والكيانات المسؤولة عن عرقلة حرية الملاحة ضمن القوائم السوداء.
وأوضح مصدر دبلوماسي ثانٍ أن خدمة العمل الخارجي الأوروبي ستحتاج إلى بضعة أسابيع لإعداد القوائم الجديدة، مع التمييز بين اختصاصات فرض العقوبات على الأفراد والشركات وبين القيود القطاعية التي تتولاها المفوضية الأوروبية.
يذكر أن طهران أغلقت المضيق فعلياً عقب بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على الأراضي الإيرانية في 28 فبراير الماضي، وهو ما أدى إلى قطع نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.
ويأتي إغلاق المضيق كحلقة في سلسلة الصراع الأمريكي الإيراني، إذ ردت إيران على “الحصار البحري” الذي فرضته واشنطن على موانئها بتشديد قبضتها العسكرية على الممر المائي.
في المقابل، عززت القوات الأمريكية من وجودها في المنطقة لفرض حصار شل حركة السفن الإيرانية، مما حول هرمز من شريان حيوي للاقتصاد العالمي إلى ساحة مواجهة مباشرة تتقاطع فيها الضغوط الاقتصادية مع استراتيجيات الردع العسكري، ويجعل من استئناف الملاحة رهينة لمسار المفاوضات السياسية المتعثرة.














