الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود تستطلع تطوير سوق العتبة بالقاهرة

منذ 3 ساعاتآخر تحديث :
الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود تستطلع تطوير سوق العتبة بالقاهرة
القاهرة:

>> الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود: سوق العتبة في القاهرة مثالا حيا على نهج متكامل لتجديد المناطق الحضرية

>> استفاد 473 بائعا من تطوير سوق العتبة باستثمارات 50 مليون جنيه

قامت الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود، سفيرة النوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل)، بزيارة سوق العتبة بالقاهرة، مسلطة الضوء على جهود التجديد الحضري الشاملة في مصر. وتُبرز الزيارة نهجاً قابلاً للتطبيق على نطاق واسع لتطوير الأسواق التقليدية وتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية.

 

وقد رحّب المكتب القطري لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) في مصر والمكتب الإقليمي للدول العربية بزيارة الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود، سفيرة النوايا الحسنة لبرنامج موئل الأمم المتحدة للدول العربية، إلى القاهرة. وانضمت “الأميرة”، يوم الخميس الموافق 23 أبريل 2026، إلى نظرائها الوطنيين والمحليين في زيارة ميدانية إلى سوق العتبة، الواقع في وسط القاهرة.

تأتي هذه الزيارة في لحظة محورية حيث تواصل مصر جهودها لتعزيز التنمية الحضرية الشاملة وتوسيع نطاق النماذج المبتكرة لتطوير الأسواق التقليدية باعتبارها محركات للنمو الاقتصادي المحلي.

جمعت هذه الزيارة ممثلين عن وزارة التنمية المحلية ومحافظة القاهرة، إلى جانب فريقي برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) في مصر وهيئة التنمية الإقليمية في مصر (ROAS).

بدأ برنامج الزيارة بلقاء مع معالي الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، تضمن عرضًا تقديميًا حول جهود برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في سوق العتبة وأسواق أخرى في مصر. وتلا العرض جولة تعريفية في الشوارع التجريبية التي نُفذت ضمن المرحلة الأولى من مشروع تطوير سوق العتبة، والتي ركزت على التخطيط التشاركي، وإشراك أصحاب المصلحة، واختبار التدخلات العملية لتحسين سهولة الوصول والتنقل والتنظيم المكاني للسوق. وقد تولى برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) في مصر (ROAS) دعم مرحلة تصميم وتخطيط المشروع، بينما مولت وزارة التنمية المحلية تنفيذه.

 

وصرحت الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود، سفيرة النوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) للدول العربية، قائلةً: “يُعدّ سوق العتبة مثالاً حياً على نهج متكامل لتجديد المناطق الحضرية، يُحسّن جودة الحياة، ويحافظ على التراث الثقافي، ويعزز الاقتصادات المحلية. وما نشهده اليوم يُجسّد أهمية التخطيط القائم على الشراكات والتصميم المدروس في تحسين البيئة الحضرية ودفع عجلة التنمية المستدامة. ومن خلال الشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل)، تُبرز هذه النماذج أهمية العمل الحضري المتكامل في دعم المجتمعات المحلية، وتحسين ظروف السكن، وتوسيع نطاق الوصول إلى السكن اللائق، بما يُسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.”

من جانبه، أكد محافظ القاهرة أن المشروع نُفذ وفقاً لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الرامية إلى تعزيز إحياء المناطق التاريخية وتحويل الأسواق غير الرسمية إلى مراكز حضرية شاملة ومنظمة، بما يتماشى مع التنمية الحضرية المستدامة، مع الحفاظ على تراث المنطقة. وأضاف أن المشروع يدعم التنظيم الاقتصادي، ويعزز الوضع الاقتصادي لوسط القاهرة، ويسهم في تحسين جودة الحياة، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.

 

يُعد سوق العتبة، الواقع في قلب القاهرة، ركيزة أساسية في اقتصاد المدينة غير الرسمي وشبه الرسمي. ورغم أهميته الاقتصادية، يواجه السوق تحديات حضرية مستمرة، تشمل الازدحام المروري، ونقص البنية التحتية، وانتشار الأنشطة غير الرسمية.

استفاد 473 بائعاً وصاحب متجر بشكل مباشر من المرحلة الأولى لمشروع سوق العتبة، مما ساهم في إنشاء سوق أكثر أماناً وسهولة في الوصول إليه وشمولية.

شمل التدخل ثلاثة شوارع رئيسية بطول إجمالي 321 متراً، حيث تم تطبيق تصميم تشاركي لتحسين السلامة وسهولة الحركة وإمكانية الوصول. وقد أعطى الأولوية لوصول الطوارئ عبر ممر عازل بعرض 4 أمتار لضمان حركة سلسة.

كما شمل المشروع تحديث شبكات البنية التحتية الرئيسية وإدخال عناصر تصميم حساسة للسياق تتماشى مع الطابع التاريخي لمنطقة العتبة، بما في ذلك تحديث 105 واجهات محلات وواجهات المباني المحيطة.

باستثمار إجمالي يقارب 50 مليون جنيه مصري، يُقدّم هذا المشروع نموذجاً قابلاً للتطبيق لتطوير الأسواق غير الرسمية من خلال نهج تشاركي. وقد ضمن التواصل الوثيق مع الباعة شعوراً قوياً بالملكية وتجنّب تشريدهم، مما مكّن الباعة المتجولين من تنظيم أنشطتهم في أماكن مُحسّنة ومنظمة.

 

وقد سلطت الزيارة الضوء على الجهود المستمرة التي يقودها برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل)، بالشراكة مع وزارة التنمية المحلية، ومحافظة القاهرة، والهيئة العامة لإعادة إعمار القاهرة الكبرى، والمنظمة القومية للتناغم العمراني، من أجل تطوير وتنشيط الأسواق التقليدية باعتبارها محركات للنمو الاقتصادي الشامل، وتحسين البيئات الحضرية، والحفاظ على التراث الثقافي.

وأضاف أحمد رزق، رئيس برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في مصر، أن “مشروع تطوير سوق العتبة يعكس قيمة الشراكات القوية والنهج التشاركية في معالجة التحديات الحضرية المعقدة، مما يساهم في بيئات حضرية أكثر شمولاً وتركيزاً على الإنسان”.

وقد تم تنفيذ مشاريع مماثلة في مدن مصرية أخرى، بما في ذلك رشيد وبورسعيد، مما يعكس نهجاً وطنياً متزايداً لتنشيط الأسواق التقليدية.

وعلى المستوى الإقليمي، تساهم هذه الجهود في تعزيز التنمية الحضرية المستدامة والنمو الاقتصادي الشامل، مع المساهمة في الجهود الأوسع نطاقاً المرتبطة بتحسين فرص الحصول على السكن اللائق، بما يتماشى مع الخطة الاستراتيجية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) للفترة 2026-2029.

وأشارت رانيا هدية، المديرة الإقليمية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) في الدول العربية، إلى أن “هذه الجهود توضح كيف يمكن للتدخلات الحضرية المتكاملة أن تحقق تحسينات ملموسة في حياة الناس اليومية مع دعم مدن أكثر شمولاً ومرونة”.

وانطلاقاً من إرث المنتدى الحضري العالمي الثاني عشر (WUF12)، الذي عُقد في القاهرة عام 2024، تتوافق هذه الجهود مع الأولويات العالمية للنهوض بالتنمية الحضرية المستدامة من خلال تعزيز الظروف الاقتصادية المحلية والخدمات الحضرية، والمساهمة في تحسين ظروف السكن وجهود أوسع لتوسيع نطاق الوصول إلى السكن اللائق، وتشكل جزءاً من التحضير للمنتدى الحضري العالمي الثالث عشر (WUF13).

 

 

 

 

 

محافظ القاهرة دكتور إبراهيم صابر يهدي درع محافظة القاهرة إلى الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود في أعقاب ختام زيارتها إلى سوق العتبة بالقاهرة
الاخبار العاجلة