أظهرت بيانات الشحن تراجعاً حاداً في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، حيث عبرت ست سفن فقط خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في مؤشر على استمرار اضطراب أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم.
ووفق بيانات تتبع السفن وتحليلات الأقمار الاصطناعية، جرت معظم عمليات العبور عبر المياه الإيرانية، وشملت ناقلات بضائع سائبة وناقلة مواد كيميائية خاضعة لعقوبات أميركية، فيما لم يتجاوز متوسط العبور اليومي خلال الأيام الأخيرة نحو سبع سفن فقط.
ويمثل هذا الرقم انخفاضاً حاداً مقارنة بالمعدلات الطبيعية التي كانت تتراوح بين 125 و140 سفينة يومياً قبل اندلاع التوترات الأخيرة، ما يعكس حجم التأثير الذي خلفه النزاع بين الولايات المتحدة وإيران على حركة التجارة العالمية.
وأكد مركز المعلومات البحرية المشترك، بقيادة البحرية الأميركية، أن حركة المرور التجارية لا تزال “محدودة ومقيدة”، رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 أبريل، مشيراً إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن المسارات البحرية.
وفي سياق متصل، حث الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران على “التعقل سريعاً” والتوصل إلى اتفاق يعيد فتح المضيق بشكل كامل، في ظل جمود المفاوضات بين الطرفين.
في المقابل، طرحت إيران مقترحاً بفرض رسوم على السفن العابرة، وهو ما قوبل برفض أميركي حاد، إذ حذرت وزارة الخزانة من أن أي شركة تدفع رسوماً مقابل المرور ستواجه عقوبات، حتى لو لم تكن أميركية.
وشددت الوزارة على حظر أي مدفوعات—مباشرة أو غير مباشرة للحكومة الإيرانية أو للحرس الثوري مقابل تأمين المرور، مؤكدة أن هذه الخطوة قد تعرض الشركات الدولية لعقوبات “كبيرة”.
ويُعد مضيق هرمز شرياناً رئيسياً لتدفقات النفط والغاز عالمياً، ما يجعل استمرار القيود على الملاحة فيه مصدر قلق متزايد للأسواق والدول المستوردة للطاقة.














