تشير التطورات العسكرية في جنوب لبنان إلى ملامح معركة ممتدة، في ظل استمرار الجيش الإسرائيلي في استهداف المنازل والمنشآت المدنية ونسفها، بهدف منع استخدامها لاحقاً، بالتوازي مع توسيع نطاق العمليات نحو العمق وفرض حزام أمني بالنار.
وفي المقابل، يعمل حزب الله على تطوير أدواته القتالية، لا سيما استخدام الطائرات المسيّرة الانتحارية العاملة بتقنيات الألياف الضوئية، في تصعيد يعكس تطوراً في أساليب المواجهة بين الطرفين.
وترافقت العمليات العسكرية مع عزل النبطية، عبر إخلاء القرى المحيطة بها واستهدافها بالقصف، ما يفاقم الوضع الإنساني ويزيد من تعقيد المشهد الميداني.
سياسياً، برزت زيارة لافتة إلى بيروت قام بها رئيس لجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية (الميكانيزم) جوزيف كليرفيلد، بعد غياب دام أشهراً، حيث عقد اجتماعاً وُصف بـ«الاستثنائي» مع قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل في قاعدة بيروت الجوية.
وبحسب بيان الجيش اللبناني، تناول الاجتماع الأوضاع الأمنية في لبنان والتطورات الإقليمية، إضافة إلى سبل تعزيز عمل آلية وقف الأعمال العدائية، مع التأكيد على أهمية دعم الجيش اللبناني خلال المرحلة الراهنة.
ويرى مراقبون أن هذا التحرك يعكس اهتماماً دولياً متزايداً باحتواء التصعيد في جنوب لبنان، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع في المنطقة.














