يقوم الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء اليوم السبت، بالافتتاح الرسمي للمقر الجديد لجامعة سنجور في مدينة برج العرب بمحافظة الإسكندرية.
يشارك في حضور الافتتاح الأمينة العامة للفرنكوفونية، إلى جانب ممثلين عن السلك الدبلوماسي للدول الفرنكوفونية، وعدد من الشخصيات رفيعة المستوى من الأوساط السياسية والأكاديمية والمؤسسية والاقتصادية، على الصعيدين الوطني والدولي.
وجامعة سنجور هي منظمة دولية وأحد المشغّلين المباشرين الأربعة لمنظمة الفرنكوفونية، تتمثل مهمتها في إعداد كوادر إفريقية، مسؤولة وقادرة على الإبداع والعمل من أجل تحقيق التنمية المستدامة في إفريقيا وهايتي. كما تكمن رؤيتها في أن تكون هي المنصة التي يُصنع ويُشكَّل فيها مستقبل إفريقيا وتُبتكر رؤاها.
شهدت جامعة سنجور مسيرة تاريخية مميّزة منذ نشأتها تتسم بدورها الفعال في تعزيز الفرنكوفونية والتنمية الإفريقية.
وقد تم عرض مشروع إنشاء جامعة فرنكوفونية تعمل على خدمة التنمية الإفريقية واعتماده خلال قمة رؤساء الدول الناطقة بالفرنسية، التي عُقدت في داكار في مايو ١٩٨٩. وتم الافتتاح الرسمي للجامعة في ٤ نوفمبر ١٩٩٠، بحضور أربعة رؤساء دول، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي أُوليت لهذه المؤسسة منذ إنشائها.
كما يعد إنشاء جامعة سنجور تكليلا لجهود ودراسات سابقة حول إنشاء جامعة دولية للفرنكوفونية، أُجريت منذ سبعينيات القرن الماضي من قبل رابطة الجامعات الناطقة كليًا أو جزئيًا باللغة الفرنسية (AUPELF) التي أصبحت لاحقًا الوكالة الجامعية الفرانكوفونية (AUF)، وذلك بطلب من وكالة التعاون الثقافي والتقني (ACCT)، التي أصبحت لاحقًا المنظمة الدولية للفرنكوفونية (OIF).
الجامعة بدأت عام 1990 تحت شعار الشراكة الدولية
تميّز حفل الافتتاح الرسمي للجامعة بحضور رؤساء كلّ من السنغال وزائير (جمهورية الكونغو الديمقراطية حاليًا) وفرنسا، إلى جانب ولي العهد البلجيكي الأمير فيليب، وذلك بحضور الرئيس المصري الراحل محمد حسني مبارك، وبمشاركة الرئيس السنغالي الأسبق ليوبولد سيدار سنجور، الذي تحمل الجامعة اسمه تكريمًا لدوره الجليل في تعزيز الفرانكوفونية.
وقد جسّد هذا الحضور المشترك تطلعًا موحدًا نحو دعم مبادرة للتعاون الدولي ذات بُعد إفريقي وعالمي.
كما يعود الفضل في إنشاء هذا المشروع الضخم إلى عدد من الشخصيات البارزة التي أسهمت في تأسيس الجامعة، ومن بينهم موريس دريون وبطرس بطرس غالي ورينيه جان دوبوي.
النظام المؤسسي للجامعة
أُنشئت الجامعة بموجب قرار صادر عن رؤساء الدول والحكومات المجتمعين في إطار القمة الفرنكوفونية التي أقيمت في العاصمة السنغالية “داكار” سنة ١٩٨٩ ، مما منحها تلك المكانة المرموقة بصفتها منظمة دولية مستقلة ذات طابع عالمي. وقد تم الاعتراف بهذا الوضع من قبل مصر بموجب قرار جمهوري نُشر في الجريدة الرسمية سنة ١٩٩٠، بالإضافة إلى الاتفاقية الخاصة بمقر الجامعة الكائن على أرضها.
وتُدار الجامعة حاليًا من قبل المدير التنفيذي، البروفيسور تييري فيرديل، فيما يرأس مجلس إدارتها الدكتور هاني هلال، وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق بجمهورية مصر العربية.
التمويل
تحظى جامعة سنجور بدعم مالي من عدد من الدول والحكومات المانحة، وهي : فرنسا، كندا، الاتحاد الفيدرالي والونيا-بروكسل، سويسرا، كيبيك، وجمهورية مصر العربية. كما توفر مصر مقر الجامعة.
وتتمثل هذه الدول في مجلس الإدارة والجمعية العمومية لجامعة سنجور، وتساهم مجتمعة بما يقارب ٦٠٪ من ميزانية الجامعة.













