قبل أيام قليلة من حلول عيد الأضحى المبارك، يعيش ملايين اليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي موسماً استثنائياً عنوانه الأبرز «النجاة من الجوع» لا «الاستعداد للعيد». فبين أسواق شبه خالية، ورواتب منقطعة، وأسعار ملتهبة، تبددت ملامح البهجة التي اعتادتها المدن اليمنية في مثل هذه الأيام، لتحل محلها حالة ثقيلة من القلق والعجز والضغوط المعيشية الخانقة.
وفي الوقت الذي يفترض أن تنشغل فيه الأسر بشراء ملابس الأطفال والأضاحي وتجهيزات المناسبة الدينية، باتت غالبية العائلات في صنعاء ومدن أخرى عاجزة حتى عن تأمين الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية، وسط انهيار اقتصادي متواصل فاقمته سنوات الحرب وتدهور الخدمات وغياب مصادر الدخل.
ومع تصاعد معدلات الفقر وسوء التغذية، تحوّل عيد الأضحى لدى كثير من اليمنيين إلى اختبار قاسٍ للبقاء، في مشهد إنساني يعكس عمق الأزمة التي تضرب البلاد، ويكشف كيف التهمت الحرب حتى أبسط تفاصيل الفرح في حياة المواطنين.












