شهدت منطقة الخليج تصعيداً عسكرياً خطيراً، بعد إعلان الولايات المتحدة الأمريكية تشديد إجراءات الحصار على الموانئ الإيرانية، بالتزامن مع تبادل هجمات صاروخية ومسيّرات بين الجانبين، في تطور يُعد من أخطر اختبارات اتفاق وقف إطلاق النار الهش.
ووفقاً لمصادر عسكرية، نفذت القوات الأمريكية ضربات استهدفت مواقع في جزيرة قشم قرب مضيق هرمز، إضافة إلى استهداف ناقلة نفط قرب جزيرة خرج، بينما أعلنت طهران تنفيذ هجمات صاروخية ومسيرات رداً على تلك العمليات، مؤكدة أنها جاءت ضمن ما وصفته بـ”الرد المشروع”.
وأفادت قيادة القيادة المركزية الأمريكية بأن قواتها اعترضت عدداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة، ونفذت ضربات دقيقة ضد مواقع عسكرية، مؤكدة عدم تسجيل إصابات في صفوف القوات الأمريكية أو استهداف قواعدها بشكل مباشر.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مواقع مرتبطة بالقوات الأمريكية، مشيراً إلى أن “الرد سيستمر” وأن التطورات الأخيرة تفرض “قواعد جديدة” في إدارة الممرات الحيوية، خصوصاً في منطقة مضيق هرمز.
وأسفر هجوم صاروخي نُسب إلى إيران على الكويت عن إطلاق 13 صاروخاً باليستياً و17 طائرة مسيّرة، ما أدى إلى مقتل مقيم هندي وإصابة 63 شخصاً، إضافة إلى أضرار في مطار الكويت الدولي ومنشآت حيوية وبعثات دبلوماسية، بحسب مصادر رسمية.
وعقب الهجوم، طلبت الكويت من دبلوماسيين إيرانيين مغادرة البلاد خلال 24 ساعة، في خطوة تعكس تصعيداً دبلوماسياً غير مسبوق بين الجانبين.
كما أعلنت البحرين اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ وعدد من الطائرات المسيّرة التي استهدفت مناطق مدنية، مؤكدة استمرار جاهزية دفاعاتها الجوية للتعامل مع أي تهديدات.
سياسياً، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي، مشيراً إلى انفتاحه على لقاء قيادات إيرانية في حال التوصل إلى اتفاق شامل، بينما تحدثت مصادر دبلوماسية عن تعثر الرد الإيراني على مقترح تفاهم أمريكي – إيراني، واستمرار تعليق قنوات التفاوض عبر الوسطاء.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وكبار المسؤولين الإيرانيين أن أي هجمات جديدة ستُقابل برد “فوري وحاسم”، في حين أشارت تقارير إلى أن مسار تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران عبر الوسطاء يشهد جموداً متزايداً خلال الأيام الأخيرة.
ويأتي هذا التصعيد وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على أمن الملاحة في الخليج وأسواق الطاقة العالمية، في ظل استمرار التوتر حول الملف النووي الإيراني وحرية الملاحة في الممرات الاستراتيجية.














