شهدت المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تطورًا جديدًا بعد موافقة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على السماح لطهران باستئناف مبيعات النفط، مع الإبقاء على رقابة أمريكية على الأموال المفرج عنها والعائدات المرتبطة بها، في خطوة تهدف إلى تجاوز إحدى أبرز العقبات التي واجهت مسار المفاوضات بين الجانبين.
وقال “ترامب” إن الأموال الإيرانية المجمدة التي جرى الإفراج عنها ستظل تحت سيطرة الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أنها ستستخدم في أغراض محددة، في وقت تواصل فيه واشنطن وطهران مباحثاتهما الرامية إلى التوصل إلى اتفاق نهائي بعد التفاهمات الأخيرة التي أوقفت المواجهة بين الطرفين.
ويأتي ذلك بالتزامن مع قرار أمريكي يسمح لإيران باستئناف بيع النفط خلال فترة تخفيف العقوبات، وهو ما يمثل مطلبًا اقتصاديًا رئيسيًا لطهران سعت إليه خلال جولات التفاوض الأخيرة.
وتشير التطورات الجديدة إلى محاولة التوفيق بين رغبة إيران في استعادة مواردها المالية والاستفادة من صادراتها النفطية، وبين حرص واشنطن على فرض آليات رقابية تضمن توجيه الأموال إلى الاستخدامات المتفق عليها ضمن إطار التفاهمات القائمة.
ويعد ملف الأموال الإيرانية المجمدة وحرية التصرف في عائدات النفط من أكثر القضايا حساسية في المفاوضات بين البلدين، إذ شكل على مدى سنوات إحدى أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران.
تسارعت الاتصالات الأمريكية الإيرانية خلال الأسابيع الماضية بعد التوصل إلى تفاهمات أولية أنهت مرحلة من التصعيد العسكري، فيما تعمل فرق التفاوض على معالجة الملفات الاقتصادية والنووية العالقة تمهيدًا للوصول إلى اتفاق أكثر شمولًا خلال الفترة المقبلة.
وبينما يبدو السماح بعودة صادرات النفط الإيرانية خطوة مهمة نحو تعزيز الثقة بين الطرفين، فإن استمرار الجدل حول آلية إدارة الأموال المفرج عنها يشير إلى أن بعض الملفات الأساسية لا تزال بحاجة إلى تفاهمات إضافية قبل الوصول إلى تسوية نهائية ومستقرة.














