واشنطن توقف تمويل برامج مكافحة الإيدز في جنوب إفريقيا وسط توتر سياسي بين البلدين

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
واشنطن توقف تمويل برامج مكافحة الإيدز في جنوب إفريقيا وسط توتر سياسي بين البلدين
روان محمود

 

أعلنت الولايات المتحدة وقف تمويل برامج مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) في جنوب إفريقيا، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوترات السياسية بين البلدين، وربطتها واشنطن بما وصفته بعدم استجابة بريتوريا لعدد من مطالب الإدارة الأمريكية.

وكانت الولايات المتحدة تقدم عبر برنامج الرئيس الطارئ للإغاثة من الإيدز (PEPFAR) نحو 400 مليون دولار سنويًا لدعم جهود جنوب إفريقيا في مكافحة الفيروس، وهو ما يمثل نحو خُمس الإنفاق المخصص لهذا القطاع، في بلد يضم أكثر من ثمانية ملايين مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية، وهو أعلى عدد للمصابين على مستوى العالم.

وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن قرار سحب التمويل يأتي بسبب “عدم إحراز جنوب إفريقيا تقدماً ملموساً في تلبية طلبات السياسة التي قدمتها الإدارة الأمريكية”، مؤكداً أن الهدف هو تعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على المساعدات الأمريكية، باعتبار أن جنوب إفريقيا دولة متوسطة الدخل وقادرة على تمويل برامجها الصحية.

من جانبها، أكدت وزارة الصحة في جنوب إفريقيا أنها لم تتلقَّ إخطارًا رسميًا بالقرار، لكنها أشارت إلى أنها تعمل منذ فترة على خطة لتحقيق الاكتفاء الذاتي، موضحة أن توفير الأدوية المضادة لفيروس نقص المناعة البشرية يُموَّل في معظمه من الحكومة وليس من برنامج “بيبفار”.

ويأتي القرار في ظل تدهور العلاقات بين واشنطن وبريتوريا منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، إذ اتهمت الإدارة الأمريكية حكومة جنوب إفريقيا بعدم حماية أقلية الأفريكانر البيضاء، كما انتقدت سياساتها المتعلقة بالتمكين الاقتصادي للسود، وموقفها الداعم للقضية التي رفعتها ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، إضافة إلى علاقاتها مع إيران.

في المقابل، نفت حكومة جنوب إفريقيا الاتهامات الأمريكية، مؤكدة أن سياسات التمكين الاقتصادي تهدف إلى معالجة آثار حقبة الفصل العنصري، كما رفضت مزاعم تعرض الأقلية البيضاء لما وصفه ترامب بـ”الإبادة الجماعية”، معتبرة أنها ادعاءات لا تستند إلى أدلة.

الاخبار العاجلة