بزشكيان: إيران تستعد لجميع السيناريوهات وسط ضغوط اقتصادية وتضخم يقترب من 90%

منذ 3 ساعاتآخر تحديث :
بزشكيان: إيران تستعد لجميع السيناريوهات وسط ضغوط اقتصادية وتضخم يقترب من 90%
روان محمود

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، أن حكومته تستعد لمواجهة مختلف السيناريوهات المحتملة، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وتصاعد التحديات الداخلية، مع تمسكها بمسار المفاوضات والاتفاقات الأخيرة الهادفة إلى إنهاء الحرب وتحقيق انفراج اقتصادي.

وجاءت تصريحات بزشكيان خلال زيارة إلى مدينة قم، حيث التقى عدداً من كبار مراجع التقليد الشيعي، وفي مقدمتهم ناصر مكارم شيرازي وحسين نوري همداني، في إطار مساعٍ لتعزيز التماسك الداخلي وحشد الدعم الديني للحكومة خلال المرحلة الحالية.

وقال بزشكيان إن الشعب الإيراني يمثل “رأس المال الأساسي للنظام”، مؤكداً أن الحفاظ على ثقة المواطنين ووحدتهم الوطنية يعد عاملاً حاسماً في مواجهة التهديدات وتجاوز الأزمات، محذراً من محاولات داخلية وخارجية لإضعاف الوحدة الوطنية وعرقلة تنفيذ الاتفاقات الأخيرة.

وأضاف أن حكومته تأمل في أن يسهم استمرار المفاوضات وتنفيذ التفاهمات الأخيرة في تحقيق انفراجات اقتصادية ودولية، بما يساعد على معالجة جانب كبير من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد، مشيراً إلى أن الحكومة سخرت إمكاناتها خلال الأشهر الماضية للحفاظ على استقرار الخدمات العامة والحد من تداعيات الحرب.

من جانبه، دعا المرجع ناصر مكارم شيرازي إلى تعزيز التنسيق بين الحكومة والمرشد الإيراني، معتبراً أن وحدة مؤسسات الحكم تمنح المواطنين مزيداً من الثقة والاستقرار، كما شدد على ضرورة تحسين الأوضاع المعيشية، وضبط أسعار السلع والمساكن، ودعم الشباب.

بدوره، أعلن المرجع حسين نوري همداني دعمه لحكومة بزشكيان، مؤكداً أن هذا الدعم يرتبط بالحفاظ على وحدة النظام والالتفاف حول المرشد الأعلى، كما دعا إلى تعزيز قدرات القوات المسلحة بالتوازي مع مواصلة المسار الدبلوماسي، وحماية فريق التفاوض من الانتقادات الداخلية.

وفي لقاء آخر، أقر بزشكيان بأن المرحلة المقبلة لا تزال تتسم بعدم الاستقرار، مؤكداً أن الحكومة مطالبة بالحفاظ على جاهزيتها لمواجهة أي تطورات محتملة، مع استمرار التنسيق مع القوات المسلحة ومؤسسات الدولة.

وتزامنت زيارة الرئيس الإيراني مع صدور بيانات رسمية أظهرت تصاعد الضغوط المعيشية، إذ أعلن مركز الإحصاء الإيراني ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 88.6% خلال يونيو، وهو أعلى مستوى منذ سنوات، مدفوعاً بتداعيات الحرب والعقوبات الاقتصادية.

وأظهرت البيانات ارتفاع أسعار الخبز والحبوب بنسبة 138.8% على أساس سنوي، فيما قفزت أسعار اللحوم الحمراء والدواجن بنسبة 178.2%، في وقت يواصل فيه الاقتصاد الإيراني مواجهة تراجع قيمة العملة وارتفاع تكاليف المعيشة، وسط آمال حكومية بأن تسهم نتائج المفاوضات الجارية في تخفيف الضغوط الاقتصادية واستعادة الاستقرار.

الاخبار العاجلة