منعت السلطات الإسرائيلية الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، من زيارة الضفة الغربية المحتلة، في خطوة عطلت جولته الخارجية الأولى عقب تسلمه مهام منصبه رسمياً مطلع الشهر الحالي خلفاً لأحمد أبو الغيط.
وكانت السلطات الفلسطينية قد أبلغت الأمانة العامة للجامعة بقرار الرفض الإسرائيلي للزيارة التي كانت مقررة لدعم صمود الشعب الفلسطيني وعقد مباحثات رسمية مع الرئيس محمود عباس.
وجاء هذا المنع ليحرم رئيس المنظمة الإقليمية الجديد من تدشين ولايته الممتدة لخمس سنوات بلقاء القيادة الفلسطينية على أرضها، مما يعكس استمرار القيود المشددة التي تفرضها تل أبيب على التحركات الدبلوماسية العربية والدولية داخل الأراضي المحتلة.
كما يعكس قرار المنع الإسرائيلي رغبة واضحة في محاصرة أي زخم دبلوماسي عربي مباشر داخل الأراضي المحتلة، خاصة مع تولي قيادة جديدة للجامعة العربية؛ فالرسالة الإسرائيلية تتجاوز شخص الأمين العام لتؤكد فرض السيطرة الميدانية الكاملة على المعابر، وإجهاض أي محاولة لترسيخ الوجود السياسي العربي الداعم لرام الله في مواجهة الضغوط المتزايدة.
يأتي هذا التوتر الدبلوماسي في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعداً غير مسبوق في وتيرة الاستيطان المتسارع الذي تسبب في أكبر موجة نزوح للمواطنين الفلسطينيين، مما يضع هذا التحرك العربي في حاجة إلى دعم إقليمي عاجل للتعامل مع واقع ميداني متفجر.
ويفرض إلغاء الزيارة على جامعة الدول العربية البحث عن مسارات بديلة لترجمة دعمها السياسي إلى خطوات عملية على الأرض؛ فالرفض الإسرائيلي سيجبر العواصم العربية على نقل ملف حصار التحركات الدبلوماسية إلى الأروقة الدولية، بالاعتماد على المواقف الأممية الأخيرة المنددة بسياسات الأمر الواقع في الأراضي المحتلة.














