أعلنت السلطات المحلية في ولاية زامفارا شمال غربي نيجيريا مقتل أكثر من 300 عنصر من أفراد عصابات الخطف وسرقة الماشية وقطّاع الطرق، إثر عملية عسكرية نوعية نفذتها وحدات الجيش النيجيري خلال هذا الأسبوع.
وأفاد مفوض الإعلام في الولاية، “محمود محمد دانتاواسا”، بأن الحملة العسكرية تركزت في مقاطعة “غومي” واستمرت على مدار يومين متتاليين، مؤكداً أن تصفية هذا العدد من المسلحين يمثل نجاحاً كبيراً لجهود مكافحة الجريمة المنظمة والعنيفة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تكثف فيه القوات الحكومية عملياتها الميدانية لتقويض نفوذ الشبكات الإجرامية التي تفرض إتاوات على المزارعين وتنفذ عمليات اختطاف واسعة النطاق للحصول على فدى مالية في مناطق شمال ووسط البلاد.
ويكشف حجم الخسائر البشرية في صفوف تلك العصابات عن تحول في الاستراتيجية العسكرية نحو المبادأة الميدانية والاعتماد على الضربات الاستباقية لتفكيك معاقل المسلحين.
ورغم الأهمية التكتيكية لهذا الإنجاز في تخفيف الضغط عن المجتمعات المحلية، إلا أن الاكتفاء بالخيار العسكري قد لا ينهي الأزمة من جذورها في ظل غياب التنمية الاقتصادية وضعف ضبط الحدود، مما يجعل هذه المناطق عرضة لإعادة تشكل الشبكات الإجرامية بمجرد تراجع الكثافة العسكرية.
وتندرج هذه المواجهات الميدانية في سياق مشهد أمني شديد التعقيد تواجهه نيجيريا، حيث تتداخل أنشطة عصابات الخطف مع التمرد المستمر الذي تقوده الجماعات المتطرفة مثل “بوكو حرام” وتنظيم “داعش في غرب إفريقيا” شمال شرقي البلاد.
ويضع هذا التعدد في الجبهات المفتوحة عبئاً ثقيلاً على كاهل المؤسسة العسكرية، التي تحاول جاهدة بسط الاستقرار ومنع تقاطع المصالح بين الشبكات الإجرامية والتنظيمات الإرهابية.














