أعلنت حكومة سيراليون إسقاط جميع التهم الموجهة إلى الرئيس السابق إرنست باي كوروما، بما في ذلك تهمة الخيانة العظمى، وذلك على خلفية القضية المرتبطة بمحاولة الانقلاب التي شهدتها البلاد في نوفمبر 2023.
وقال وزير الإعلام شيرنور باه إن إسقاط التهم جاء لأسباب صحية، موضحاً أن المدعي العام تقدم بطلب رسمي لإسقاط الدعوى، ما يتيح لكوروما العودة إلى سيراليون في أي وقت وممارسة حياته بشكل طبيعي.
وكان كوروما (72 عاماً) قد نفى باستمرار أي صلة له بمحاولة الانقلاب، التي شهدت اقتحام مسلحين مستودعاً عسكرياً وعدداً من السجون، وأسفرت عن إطلاق سراح نحو ألفي سجين ومقتل قرابة 20 شخصاً.
وأعرب الرئيس السابق، في بيان، عن شكره للرئيس السيراليوني جوليوس مادا بيو، وللرئيس النيجيري بولا تينوبو، إضافة إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، تقديراً لدورهم في دعم التوصل إلى تسوية سمحت له بالسفر إلى نيجيريا لتلقي العلاج.
ويأتي القرار بعد وساطة قادتها “إيكواس” عقب وضع كوروما رهن الإقامة الجبرية، فيما كانت محاكم سيراليون قد أصدرت في عام 2024 أحكاماً بالسجن لفترات طويلة بحق 11 مدنياً و24 عسكرياً بعد إدانتهم بالمشاركة في محاولة الانقلاب.
وتولى كوروما رئاسة سيراليون لمدة 11 عاماً حتى عام 2018، قبل أن يخلفه الرئيس جوليوس مادا بيو، الذي أُعيد انتخابه لولاية ثانية في انتخابات 2023 التي أثارت جدلاً واسعاً، بعدما رفض حزب مؤتمر الشعب العام نتائجها، فيما أبدى مراقبون دوليون ملاحظات بشأن شفافية عملية فرز الأصوات.
وأكد كوروما أن إسقاط التهم يعزز إيمانه بأن “السلام والعدالة والمصالحة يجب أن تنتصر دائماً على المحن”.














