أعلنت السلطات الانتقالية في غينيا بيساو تعليق “العلاقات السياسية” مع جمهورية الرأس الأخضر، في خطوة تعكس تصاعد التوتر الدبلوماسي بين البلدين، وذلك عقب انتقادات وجهتها حكومة برايا لقرار احتجاز زعيم المعارضة دومينغوس سيمويش بيريرا، الذي يواجه اتهامات بالتورط في محاولات انقلاب.
قالت السلطات الانتقالية في غينيا بيساو إنها قررت تعليق العلاقات السياسية مع الرأس الأخضر، بعدما اعتبرت أن دعوات حكومة برايا للإفراج عن زعيم المعارضة دومينغوس سيمويش بيريرا تمثل تدخلاً في الشؤون القضائية والسياسية الداخلية للبلاد.
وجاء القرار، الذي أعلنه البرلمان الانتقالي الخاضع لحكم العسكريين منذ انقلاب 26 نوفمبر الماضي، دون الكشف عن الإجراءات العملية المترتبة عليه، بينما أوضح مصدر بوزارة الخارجية أن التعليق لا يشمل قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وكانت محكمة عسكرية في غينيا بيساو قد أمرت في 10 يوليو الجاري باحتجاز بيريرا، رئيس الحزب الإفريقي لاستقلال غينيا والرأس الأخضر (PAIGC)، بعد مثوله أمام القضاء، على خلفية اتهامات تتعلق بالمشاركة في عدة محاولات انقلاب.
وسبق أن أُلقي القبض على بيريرا عقب الانقلاب الذي أطاح بالرئيس عمر سيسوكو إمبالو في نوفمبر الماضي، قبل الإفراج عنه في يناير ووضعه قيد الإقامة الجبرية.
وفي المقابل، أعربت حكومة الرأس الأخضر، في بيان صدر الثلاثاء، عن قلقها إزاء احتجاز بيريرا، مطالبة بالإفراج السريع عنه، وهو ما رفضته سلطات غينيا بيساو، إذ قال المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي فرناندو فاز إن حكومة الرأس الأخضر “لا تملك أي شرعية للتعليق على الأوضاع السياسية والقضائية في غينيا بيساو”.
وأكد فاز أن تعليق العلاقات السياسية يقتصر على مستوى الحكومتين، مشددًا على أن العلاقات التاريخية والشعبية بين البلدين لن تتأثر بالخلافات السياسية الراهنة.
ويرتبط البلدان بعلاقات تاريخية وثيقة تعود إلى فترة الكفاح المشترك ضد الاستعمار البرتغالي بقيادة الحزب الإفريقي لاستقلال غينيا والرأس الأخضر، قبل أن تنتهي الوحدة السياسية بينهما رسميًا عام 1981 عقب انقلاب عسكري في غينيا بيساو.














