أكدت باكستان استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم تجدد المواجهة العسكرية بين الجانبين، مشيرة إلى أن الاتصالات تتركز على أمن الملاحة في مضيق هرمز وخفض التصعيد، وذلك بعد ساعات من تنفيذ واشنطن موجة جديدة من الضربات الجوية ضد أهداف إيرانية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، إن إسلام آباد تبذل “أقصى جهودها” لإعادة الطرفين إلى المحادثات الفنية بموجب الاتفاق الذي ساعدت في التوسط للتوصل إليه، بهدف التمهيد لتسوية دائمة للنزاع، مؤكداً أن قنوات التواصل لم تنقطع رغم التطورات العسكرية الأخيرة.
وجاءت التصريحات بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ “موجة مكثفة” من الضربات استهدفت عشرات المواقع التابعة للحرس الثوري الإيراني، رداً على إطلاق طهران صواريخ باليستية باتجاه قوات أمريكية في المنطقة.
وأوضحت “سنتكوم” أن العملية بدأت عند منتصف ليل الخميس بتوقيت غرينتش واستمرت نحو ساعتين، وشملت مقار قيادة عسكرية ومنشآت للطائرات المسيّرة وقدرات بحرية تابعة للحرس الثوري، مؤكدة أن الهدف منها تقليص التهديدات التي تشكلها إيران ووكلاؤها ضد القوات الأمريكية وحركة الملاحة التجارية ودول الخليج.
ويبرز الموقف الباكستاني استمرار الرهان على المسار الدبلوماسي، رغم التصعيد العسكري المتبادل، إذ تواصل إسلام آباد أداء دور الوسيط بين واشنطن وطهران في محاولة للحيلولة دون اتساع دائرة المواجهة.
ويأتي ذلك في وقت يثير فيه التصعيد مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية، وسط تحذيرات من أن استمرار العمليات العسكرية قد ينعكس على استقرار أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية.














