إيران تتحدى الإنزال الاقتصادي الأميركي.. وواشنطن تتوعد بأشد العقوبات على طهران

منذ 4 ساعاتآخر تحديث :
إيران تتحدى الإنزال الاقتصادي الأميركي.. وواشنطن تتوعد بأشد العقوبات على طهران
روان محمود

أبدت إيران تحدياً للحملة الاقتصادية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضدها، في وقت بدأت فيه طهران الاستعداد لمواجهة تحرك أميركي يستهدف تضييق منافذها المالية والنفطية والتجارية، وسط تهديدات واشنطن بفرض عقوبات غير مسبوقة.

وكان ترامب قد أعلن، أمس الخميس، استراتيجية جديدة لتكثيف الضغوط على إيران بعيداً عن التصعيد العسكري، واصفاً تحركه بأنه «حرب اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق»، ومهدداً الدول والمؤسسات التي تقدم دعماً مالياً أو نفطياً أو تجارياً لطهران بـ«عواقب اقتصادية هائلة».

ووصف الرئيس الأميركي الحملة بأنها «يوم إنزال اقتصادي»، في إشارة إلى إنزال نورماندي خلال الحرب العالمية الثانية، في وقت قال فيه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الهدف من الإجراءات هو دفع النظام الإيراني إلى «الانهيار».

وقال بيسنت إن واشنطن تعتزم الإعلان، الاثنين، عن خطة لفرض «أشد العقوبات في التاريخ» على إيران، داعياً حلفاء الولايات المتحدة والصين إلى الانضمام إلى جهود عزل طهران اقتصادياً، ومخيّراً إياهم بين «أن يكونوا معنا أو ضدنا».

وتستهدف الاستراتيجية الأميركية، وفق المعطيات المعلنة، تشديد القيود على القنوات التي تعتمد عليها إيران في الحصول على التمويل وتصدير النفط وإجراء المبادلات التجارية، بما يزيد الضغوط على اقتصادها.

في المقابل، وصفت وزارة الخارجية الإيرانية العقوبات الأميركية بأنها «إرهاب اقتصادي»، فيما اعتبر وزير الخارجية عباس عراقجي أن الحملة الجديدة ليست سوى امتداد لسياسات أميركية «فاشلة»، مؤكداً أن استمرار هذه السياسات لن يحقق أهداف واشنطن.

وفي مؤشر على تصاعد المواقف داخل إيران، دعا النائب إبراهيم رضائي إلى انسحاب بلاده من معاهدة حظر الانتشار النووي، في خطوة من شأنها أن تزيد المخاوف الدولية بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني.

وفي الجانب الاقتصادي، أقر محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي بتوقف صادرات النفط الإيرانية، معرباً في الوقت نفسه عن أمله في إحياء مذكرة التفاهم واستئناف المفاوضات.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط الأميركية على طهران، مع انتقال واشنطن من التلويح بالخيارات العسكرية إلى استخدام أدوات اقتصادية ومالية واسعة بهدف دفع إيران إلى تقديم تنازلات والعودة إلى مسار التفاوض.

الاخبار العاجلة