أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، مظلوم عبدي، الخميس، اكتمال عملية دمج المؤسسات العسكرية والإدارية والأمنية التابعة للإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة السورية الجديدة، معتبراً أن الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة في مسار بناء سوريا بعد سقوط نظام البعث.
وقال عبدي، خلال مشاركته في احتفالات الذكرى المئوية لتأسيس مدينة قامشلو، إن عملية الدمج جاءت تنفيذاً لاتفاق تم التوصل إليه في وقت سابق من العام، وشملت الهياكل العسكرية لـ«قسد» والأجهزة الإدارية والأمنية التابعة للإدارة الذاتية، مع الحفاظ على «هويتها الخاصة».
وأوضح أن المناطق التي كانت خاضعة سابقاً للإدارة الذاتية تشهد تأسيس مؤسسات جديدة تحمل اسم الدولة السورية، فيما ستواصل المؤسسات القائمة عملها خلال المرحلة المقبلة، داعياً السكان إلى حماية هذه المؤسسات باعتبارها من «مكتسبات الثورة وتضحيات الشعب».
وأكد عبدي أن «قسد» اختارت أن تكون جزءاً من جهود بناء سوريا الجديدة، مشيراً إلى أن العمل من أجل تثبيت الحقوق المشروعة لشعوب المنطقة، وفي مقدمتها حقوق الكرد، في الدستور السوري المقبل سيستمر عبر المسارات السياسية، إلى جانب تعزيز التعايش المشترك وإنهاء التهميش.
عبدي: سوريا الجديدة يجب أن تحترم التعددية
وأعرب قائد «قسد» عن تفاؤله بأن تتجاوز سوريا الجديدة سياسات النظام السابق التي قال إنها استهدفت تغيير التركيبة الديموغرافية للمنطقة وحظر الهويات واللغات وزرع الانقسام.
وشدد على أهمية تمكين الأطفال من الدراسة بلغاتهم الأم، وضمان حرية المكونات في ممارسة ثقافاتها، مشيراً إلى أن الكرد والعرب والسريان والآشوريين والأرمن ومكونات أخرى عاشوا معاً في منطقة الجزيرة لأكثر من قرن.
وأشاد عبدي بدور «قسد» خلال السنوات الماضية في حماية المنطقة من الهجمات خلال الحرب السورية، موجهاً التحية إلى المقاتلين الذين شاركوا في تلك العمليات، وداعياً السكان إلى مواصلة دعم المؤسسات التي قال إنها تأسست بتضحياتهم.
وختم بالتعبير عن أمله في أن تتحول قامشلو إلى مركز للثقافة والسياسة والازدهار ضمن سوريا تنعم بالسلام والاستقرار.














