سجلت ألمانيا انخفاضًا جديدًا في إنتاج واستيراد المواد الخام خلال العام الماضي، في ظل استمرار التباطؤ الاقتصادي والضغوط التي تواجه القطاع الصناعي.
وأظهرت بيانات الهيئة الاتحادية للعلوم الجيولوجية والموارد في مدينة هانوفر أن حجم الإنتاج المحلي من المواد الخام المعدنية تراجع إلى 475 مليون طن خلال العام الماضي، مقارنة بـ534 مليون طن في عام 2023، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله حتى الآن.
وقال فولكر شتاينباخ، نائب رئيس الهيئة، إن انخفاض الطلب على المواد الخام المعدنية المحلية ومشتقاتها يعود بالأساس إلى الضعف الاقتصادي المستمر، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة، واستمرار معدلات التضخم، إلى جانب زيادة تكاليف الطاقة والنقل، كلها عوامل شكلت ضغوطًا كبيرة على الصناعة المحلية، وأدت إلى تراجع عام في الطلب على الموارد المعدنية.
وفي السياق ذاته، انخفضت واردات المواد الخام بنسبة 2.8 بالمئة لتصل إلى 288 مليون طن، متأثرة بتراجع كبير في واردات الفحم والنفط والغاز، في حين سجلت واردات المعادن والمواد اللافلزية زيادة طفيفة مقارنة بعام 2023.
ولا تزال الرمال والحصى والحجر الطبيعي المتهشم تشكل أبرز المواد الخام المنتجة محليًا من حيث الحجم، بإجمالي بلغ 211 مليون طن، أي أقل بنحو 25 بالمئة مقارنة بعام 2020. كما تراجع إنتاج الفحم البني إلى نحو 92 مليون طن، بانخفاض يقارب 10 بالمئة عن عام 2023، فيما انخفض إنتاج الغاز الطبيعي إلى 4.7 مليارات متر مكعب، مسجلًا تراجعًا بنحو 4 بالمئة.
ويعكس هذا الأداء استمرار التحديات الاقتصادية التي تواجه ألمانيا، وتأثيرها المباشر على قطاع المواد الخام والصناعات المرتبطة به.














