صادق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على قرار يقضي بتمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو) حتى 20 ديسمبر 2026.
وشدد السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة، “جيروم بونافون”، الذي تقدمت بلاده بمشروع القرار، على أن هذه الخطوة تضع البعثة في طليعة الجهود الداعمة للسلام، مثمناً في الوقت ذاته مبادرات الوساطة التي تقودها توغو والاتحاد الأفريقي، بالإضافة إلى الأدوار المحورية لكل من الولايات المتحدة وقطر في هذا الملف.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في توقيت حرج، حيث تشهد الكونغو موجة عنف دموية أسفرت، وفقاً لتقارير إذاعة “أوكابي” التابعة للبعثة، عن مقتل ما لا يقل عن 74 مدنيًا وإصابة 83 آخرين منذ مطلع الشهر الجاري جراء الاشتباكات بين القوات الحكومية والجماعات المسلحة.
التقارير الميدانية تكشف عن فجوة أمنية مقلقة؛ إذ يتزامن القرار مع حالة من الهلع تسود مدينة “أوفيرا” الرئيسية بعد أنباء عن دخول عناصر من “حركة 23 مارس” المسلحة إليها، مما يسلط الضوء على عجز القوات الحكومية عن حماية المراكز الحضرية الكبرى. وبذلك، تصبح “مونوسكو” أمام اختبار حقيقي لمدى قدرتها على التحول من دور المراقب إلى دور الحامي الفعلي للمدنيين في ظل حالة عدم اليقين التي تلف المدن الرئيسية.
وبحسب مراقبون يتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة ضغوطاً دولية لتفعيل “آليات الدوحة” بشكل أسرع على الأرض، لمحاصرة تمدد الجماعات المسلحة التي باتت تهدد بسقوط مدن استراتيجية.
وبالتالي سيكون نجاح البعثة في ولايتها الجديدة مرهوناً بمدى قدرتها على جسر الهوة بين القرارات الدولية الصادرة في نيويورك وبين الواقع الميداني المتدهور في شرق الكونغو، قبل أن تتحول عمليات النزوح والهلع في “أوفيرا” إلى انهيار أمني شامل يصعب احتواؤه.














