أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي أن رئيسه “عيدروس الزبيدي” يتواجد حالياً في مدينة عدن للإشراف على المهام العسكرية، نافياً بذلك الأنباء التي أوردتها السعودية حول مغادرته إلى جهة مجهولة، وسط مخاوف من احتجاز وفد الانتقالي في الرياض.
ورداً على البيانات السعودية التي اتهمت الزبيدي بالتخلي عن قيادات مجلسه والهروب قبل موعد المباحثات المقررة، أكد الانتقالي استمراره في التعاطي الإيجابي مع مبادرات الحوار رغم الغموض المحيط بمصير ممثليه في المملكة،
كما أعرب المجلس عن قلقه البالغ إزاء تعذر التواصل مع وفده الرسمي الذي وصل إلى الرياض قبل ساعات، في خطوة أثارت تكهنات واسعة حول احتمالية تعرض الوفد للاحتجاز القسري؛ وهو ما أعاد إلى الأذهان وقائع سابقة شهدتها المملكة في التعامل مع مسؤولين وقادة عرب، مما يعزز الهواجس حول تكرار سيناريو “الاحتجاز السياسي” لفرض إملاءات معينة تحت غطاء الحوار.
وفي تطور ميداني، أبدى المجلس استنكاره لشن الطيران السعودي غارات جوية على محافظة الضالع، مشيراً إلى أن القصف أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين. وصفا هذا التحرك بالتصعيد المؤسف الذي يتناقض مع دعوات الحوار المعلنة،
يكشف هذا التضارب الحاد في الروايات بين الرياض وعدن عن انفجار أزمة ثقة غير مسبوقة قد تؤدي إلى انهيار منظومة التحالف بشكلها الحالي بين أهم أقطابها في أبو ظبي والرياض.
ويعد تأكيد الانتقالي لوجود الزبيدي في عدن، تزامناً مع إعلانه “فقدان الاتصال” بوفده في الرياض، يوحي بأن الأخير قد يكون خاضعاً للإقامة الجبرية أو ضغوط سياسية قصوى داخل المملكة.
كما أن دخول الطيران السعودي على خط المواجهة في الضالع يمثل تحولاً كبيرا في السياسة السعودية تجاه أبو ظبي؛ إذ لم يعد الصراع سياسياً فحسب، بل تحول إلى صدام عسكري مباشر يهدف إلى تقليم أظافر الانتقالي ميدانياً لإرغامه على الخضوع للترتيبات السعودية الجديدة، مما يضع الجنوب اليمني على حافة موجة عنف قد تكون الأشد منذ سنوات.














