أوبك تتمسك بسياسة الحذر وتؤجل زيادة الإنتاج بعد سقوط فنزويلا بقبضة واشنطن

4 يناير 2026آخر تحديث :
أوبك تتمسك بسياسة الحذر وتؤجل زيادة الإنتاج بعد سقوط فنزويلا بقبضة واشنطن
فاطمة خليفة:

جددت ثماني دول أعضاء في تحالف “أوبك+”، اليوم الأحد، التزامها بالإبقاء على مستويات إنتاج النفط المتفق عليها، مؤكدة اتباع نهج حذر في إدارة المعروض النفطي، في وقت تشهد فيه الأسواق اضطرابات جيوسياسية متزايدة، أبرزها التطورات الأخيرة في فنزويلا، إلى جانب استمرار الضغوط على الطلب العالمي.

 

وقالت الدول الثماني، وهي السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عمان، في بيان مشترك، إنها قررت الاستمرار في تعليق الزيادات التدريجية للإنتاج خلال شهري فبراير ومارس 2026، والتي كانت مقررة سابقًا، وذلك لأسباب تتعلق بالعوامل الموسمية وتقلبات السوق.

 

ومن المعروف أن إنتاج هذه الدول يمثل نحو نصف الإمدادات العالمية من النفط، ما يمنح قراراتها ثقلاً مباشرًا في حركة الأسعار واتجاهات السوق الدولية، في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة تذبذب حاد، خاصة عقب إعلان الولايات المتحدة تنفيذ عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، في تطور وصفه مراقبون بأنه قد يعيد رسم خريطة النفوذ في أحد أكبر بلدان العالم امتلاكًا لاحتياطيات النفط الخام.

 

وفي بيانها، أكدت دول «أوبك+» استمرار العمل بالتخفيضات الطوعية البالغة 2.2 مليون برميل يوميًا، التي أُعلن عنها في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، مشددة على احتفاظها بالمرونة الكاملة لإعادة هذه الكميات تدريجيًا أو الإبقاء عليها، وفق تطورات السوق ومستويات الطلب.

 

كما شددت الدول الثماني على التزامها الكامل بتعويض أي كميات فائضة في الإنتاج منذ يناير/كانون الثاني 2024، ضمن آلية الرقابة التي تشرف عليها لجنة المراقبة الوزارية المشتركة للتحالف.

 

ويأتي هذا النهج الحذر في ظل مخاوف متزايدة من تباطؤ الطلب العالمي، مع استمرار الضغوط التضخمية وتراجع القدرة الشرائية في عدد من الاقتصادات الكبرى، إلى جانب آثار ما بعد جائحة كورونا على أسواق الطاقة.

 

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، في مؤتمر صحفي، أن بلاده ستشرف على المرحلة المقبلة في فنزويلا، بما يشمل الاستثمار في البنية التحتية النفطية، مؤكدًا أن شركات الطاقة الأميركية ستتولى تمويل عمليات إعادة التأهيل والتطوير.

 

وتملك فنزويلا احتياطيات نفطية تقدر بنحو 303 مليارات برميل، بما يقارب خمس الاحتياطي العالمي، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، إلا أن إنتاجها تراجع بشدة خلال السنوات الماضية بسبب العقوبات وتدهور البنية التحتية.

 

ومن المقرر أن تعقد الدول الثماني اجتماعات شهرية لمتابعة أوضاع السوق ومستويات الالتزام وخطط التعويض، على أن يعقد الاجتماع المقبل في  فبراير 2026، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية «واس».

الاخبار العاجلة