الحكومة الإيرانية تحذر الطلاب وتؤكد احترام «الخطوط الحمراء» وسط احتجاجات جامعية مستمرة

24 فبراير 2026آخر تحديث :
الحكومة الإيرانية تحذر الطلاب وتؤكد احترام «الخطوط الحمراء» وسط احتجاجات جامعية مستمرة
رباب سعيد

وجهت السلطات الإيرانية، الثلاثاء، تحذيراً رسمياً للطلاب الذين نظموا مسيرات مناهضة للحكومة، مؤكدة ضرورة احترام «الخطوط الحمراء» وعدم تجاوزها، وذلك في ظل استمرار الاحتجاجات الجامعية لليوم الرابع على التوالي وتصاعد الضغوط الداخلية والخارجية.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، إن الطلاب «لهم الحق في الاحتجاج»، لكنها شددت على ضرورة «فهم الخطوط الحمراء وعدم تجاوزها»، مشيرة إلى أن العلم الإيراني يُعد من بين هذه الخطوط التي يجب حمايتها «حتى في ذروة الغضب». وأضافت أن الحكومة مستعدة للاستماع للطلاب والحضور في الجامعات للحوار.

وانطلقت الاحتجاجات الطلابية منذ عطلة نهاية الأسبوع، مع بداية الفصل الدراسي الجديد، حيث تظاهر طلاب في عدة جامعات بطهران رافعين شعارات مناهضة للسلطات، وحرقوا العلم الإيراني، ورددوا هتافات من بينها «الموت للديكتاتور». وانتشرت قوات من «الباسيج» وفرضت إجراءات أمنية مشددة في محيط الجامعات.

وشهدت جامعات شريف، وخواجه نصير، وعلم وصنعت، وبهشتي، وجامعة العلوم والصناعة، و«سوره»، و«علم وثقافة»، تجمعات مماثلة تضمنت دعوات لإطلاق سراح السجناء السياسيين وهتافات مناهضة للنظام، كما استخدمت قوات الأمن الغاز ورذاذ الفلفل لفض بعض التجمعات.

وتتعرض إيران لضغوط خارجية متزايدة، بعد حملة القمع التي رافقت الاحتجاجات في يناير، والتي دفعت الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى التهديد بإجراءات عسكرية، قبل أن يتحول التركيز إلى ملف البرنامج النووي الإيراني.

وفي شأن ذي صلة، أعلن رئيس جامعة شريف الصناعية، مسعود تجريشي، عن تدخل النيابة العامة في ملف الاحتجاجات، مؤكداً اعتبار التجمعات «غير قانونية» وتهديدها بفرض الدراسة بنظام افتراضي على الطلاب المخالفين. كما دعا المدعي العام محمد موحدي آزاد الأجهزة الأمنية إلى تحديد العناصر المرتبطة بالاحتجاجات واتخاذ «إجراءات حاسمة وقانونية».

وفي تطور لافت، قضت محكمة ثورية إيرانية بإعدام شخص بتهمة «الحرابة»، في أول حكم من نوعه مرتبط بالاحتجاجات الشعبية، وفق مصادر مقربة من العائلة، مشيرة إلى أن المتهم محمد عباسي يواجه اتهاماً بقتل ضابط أمن، وهو ما تنفيه العائلة.

الاحتجاجات المستمرة والردود الحكومية الرسمية تشير إلى تصاعد التوتر بين الشباب الإيراني والسلطات، وسط أجواء من القلق إزاء تزايد الضغوط الاقتصادية والسياسية الداخلية والخارجية، التي قد تؤثر على مسار الاحتجاجات المقبلة.

الاخبار العاجلة