أكد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده لن تعيد السجناء الأجانب المنتمين إلى تنظيم «داعش» إلى دولهم في حال ثبوت تورطهم بجرائم أو أعمال إرهابية استهدفت مواطنين عراقيين، مشدداً على أن هؤلاء سيخضعون للمحاكمة داخل العراق.
وقال شواني، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن سجناً عراقياً شديد التحصين يضم حالياً آلافاً من عناصر التنظيم الذين نُقلوا من سوريا، مؤكداً أن المنشأة «محصنة بالكامل» ويصعب اختراقها أو حدوث عمليات هروب أو تمرد داخلها، رغم ما وصفه بـ«الضغط الهائل» الذي تتحمله المؤسسات العدلية نتيجة إدارة هذا الملف.
وكان العراق قد وافق منذ يناير الماضي على استقبال آلاف المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش»، في قرار وصفه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بأنه «قرار عراقي بامتياز»، وذلك في إطار التعاون مع التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب.
وأوضح وزير العدل أن السلطات العراقية تعمل بالتنسيق مع الجهات القضائية والأمنية لاستيعاب أعداد كبيرة من السجناء ومنع تحول احتجازهم إلى مصدر جديد للتطرف، مشيراً إلى أن نحو 5700 سجين أودعوا في منشأة واحدة تخضع لحماية أمنية وعسكرية واستخبارية مشددة.
وأضاف أن وزارة العدل تعتمد برنامجاً إصلاحياً يُعرف بـ«برنامج الاعتدال»، يهدف إلى تفكيك الفكر المتطرف لدى السجناء عبر برامج تعليمية وثقافية ومهنية، مؤكداً أن العراق يمتلك خبرة طويلة في إدارة ملفات السجناء الإرهابيين.
وأشار شواني إلى استمرار التواصل مع دول السجناء لإعادتهم بعد انتهاء التحقيقات، باستثناء المتورطين في القتال داخل العراق أو ارتكاب جرائم بحق العراقيين، مؤكداً أن بغداد تعمل بالتعاون مع التحالف الدولي لحث الدول على استلام رعاياها وتحمل جزء من الأعباء المالية المرتبطة بإيوائهم
وشدد وزير العدل العراقي على أن ثقة المجتمع الدولي بالمنظومة الأمنية والقضائية العراقية كانت عاملاً رئيسياً في نقل هذا العدد من سجناء التنظيم إلى السجون العراقية، في ظل مساعٍ إقليمية لمنع إعادة تشكل شبكات التطرف في المنطقة.














