أعلنت السلطات الإماراتية والبحرينية رسمياً عن وقوع خسائر بشرية ومادية جراء الهجمات الصاروخية التي شنها الحرس الثوري الإيراني ظهر اليوم السبت.
وأكدت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) مقتل مقيم آسيوي في العاصمة أبوظبي إثر سقوط شظايا صاروخية على بناية سكنية بعد اعتراض الدفاعات الجوية لعدة أهداف معادية.
بينما كشف مركز الاتصال الوطني في البحرين عن تعرض مركز الخدمات التابع لقاعدة الأسطول الخامس الأمريكي لهجوم صاروخي مباشر ألحق أضراراً مادية بالموقع، ووصفته المنامة بأنه “انتهاك سافر” لسيادتها.
وفي الدوحة والكويت، أكدت وزارتا الدفاع في البلدين نجاح منظومات “باتريوت” في اعتراض صواريخ باليستية ومسيرات كانت تستهدف قاعدة “العديد” وقاعدة “السالم”، حيث سُمع دوي انفجارات عنيفة في سماء العاصمتين دون تسجيل خسائر بشرية حتى اللحظة.
وردت العواصم العربية بسلسلة إجراءات سيادية؛ إذ أعلنت الإمارات والكويت وقطر إغلاقاً مؤقتاً وجزئياً لمجالاتها الجوية لحماية الطيران المدني، فيما دانت الخارجية السعودية بأشد العبارات ما وصفته بـ “الاعتداء الغاشم” على سيادة خمس دول عربية، مؤكدة وضع كافة إمكانات المملكة لمساندة الأشقاء في مواجهة التهديدات.
من جانبها لم تكتف طهران باستهداف القواعد العسكرية، بل شملت رشقاتها مراكز حيوية قريبة من مناطق سكنية، مما أدى لوقوع ضحايا مدنيين، إذ تسعى لتحقيق “إصابات رمزية” في المقار الأمريكية الإقليمية لرفع كلفة العملية العسكرية على واشنطن، إلا أن النجاح النسبي للدفاعات الجوية العربية حال دون وقوع كارثة إنسانية أو تدمير شامل للمنشآت النفطية التي تخضع حالياً لحماية أمنية مشددة.
وتستند هذه التطورات إلى خلفية التحذيرات الإيرانية المتكررة بأن أي تسهيلات تمنح للقوات الأمريكية ستجعل من أراضي الدولة المضيفة “هدفاً مشروعاً”، وهو ما تحقق اليوم بمهاجمة ست ساحات عربية في آن واحد.
ويشير مقتل المدنيين في أبوظبي واستهداف الأسطول الخامس إلى أن أي “اصطفاف عربي” مع واشنطن هو هدف مشروع لطهران، فهل ستضطر العواصم العربية للدفاع عن نفسها والتوجه نحو تعزيز التحالفات الدفاعية المباشرة مع إسرائيل مما يجعلها في مرمى واحد مع المعسكر الأمريكي الإسرائيلي.














