شهدت العاصمة المصرية، الأربعاء، مباحثات عسكرية بين مصر وتركيا تناولت سبل تعزيز التعاون المشترك، وذلك خلال لقاء جمع قائد القوات الجوية المصرية الفريق عمرو صقر بنظيره التركي الفريق أول ضياء جمال قاضى أوغلو.
ووفق إفادة للمتحدث العسكري المصري، بحث الجانبان عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك في ضوء علاقات التعاون المثمر بين القوات الجوية في البلدين، في إطار حرص القوات المسلحة المصرية على تعزيز أواصر التعاون العسكري مع الدول الشقيقة والصديقة.
وأكد قائد القوات الجوية المصرية أهمية تنسيق الجهود بما يحقق المصالح المشتركة، معرباً عن تطلعه إلى أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من التقارب بما يعود بالنفع على القوات الجوية المصرية والتركية. من جانبه، أشار قائد القوات الجوية التركية إلى عمق علاقات الشراكة والتعاون الثنائي بين البلدين.
وجاءت هذه المباحثات بعد توقيع مصر وتركيا «اتفاقية تعاون عسكري» خلال لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب إردوغان في القاهرة الشهر الحالي، حيث أكد الجانبان آنذاك وجود تقارب في الرؤى تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وأهمية التعاون لتحقيق الاستقرار والسلام الإقليمي.
ويأتي ذلك امتداداً لمسار متنامٍ من التعاون الدفاعي بين البلدين، شمل في أغسطس (آب) الماضي توقيع اتفاق للتصنيع المشترك للطائرات المسيّرة ذات الإقلاع والهبوط العمودي، إلى جانب بدء إنتاج المركبات الأرضية المسيّرة عبر شراكة بين شركة «هافيلسان» التركية ومصنع «قادر» المصري.
كما قام قائد القوات الجوية التركية بجولة تفقدية لعدد من وحدات القوات الجوية المصرية، اطلع خلالها على أحدث منظومات التدريب والتسليح التي أدخلت مؤخراً، في خطوة تعكس مستوى الانفتاح المتبادل وتبادل الخبرات.
وشهد التعاون العسكري بين القاهرة وأنقرة تطوراً ملحوظاً منذ عام 2023 مع عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة وتبادل الزيارات الرئاسية، وهو ما انعكس على مجالات الصناعات الدفاعية والتدريب المشترك، كان من أبرزها التدريب البحري «بحر الصداقة 2025» الذي نُفذ في نطاق المياه الإقليمية التركية بهدف تعزيز الجاهزية وتبادل الخبرات في تأمين مسارح العمليات البحرية.














